شهدت مدينة مونتريال الكندية، وعلى هامش فعاليات الدورة الثانية والأربعين للجمعية العمومية لمنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، انعقاد أكبر تجمع أفريقي نظمته منظمة الطيران المدني الأفريقي (أفكاك)، بمشاركة واسعة من وزراء الطيران والنقل بالقارة، ورؤساء سلطات وهيئات الطيران المدني، وكبار المسؤولين والخبراء الدوليين في هذا المجال، حيث شاركت 51 دولة إفريقية من أصل 54 دولة وأكثر من 16 دولة عربية.
كما حضر اللقاء المهندس نايف العبري رئيس الجمعية لهذا العام، ورئيس منظمة الإيكاو، وسكرتير عام المنظمة، ورئيس منظمة «AFCAC»، والاتحاد الإفريقي وأمين عام منظمة الطيران المدني الإفريقي.
وخلال الفعالية، عرض المرشحون الأفارقة لمقاعد دولهم لعضوية مجلس “الإيكاو” برامجهم الانتخابية ورؤيتهم المستقبلية لقطاع الطيران في القارة، مؤكدين أهمية التشاور وتبادل الخبرات وتعزيز التنسيق المشترك استعدادًا للاستحقاق الانتخابي المقبل.
وأسفرت المناقشات عن توافق واسع على ضرورة توحيد الموقف الإفريقي خلال الانتخابات المقبلة، باعتبارها محطة مفصلية تعكس طموحات القارة ودورها المتنامي في صناعة الطيران العالمية.
وفي كلمته أمام الاجتماع، أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن تمثيل إفريقيا في مجلس “الإيكاو” ليس مجرد حضور بروتوكولي، بل مسؤولية جماعية تضع القارة في قلب صناعة الطيران الدولي.
وأضاف أن إفريقيا قارة صاعدة تمتلك إمكانات بشرية واقتصادية هائلة، وموارد طبيعية ثرية، وشريحة شبابية هي الأصغر عالميًا، ما يؤهلها لتكون شريكًا محوريًا في صياغة مستقبل الطيران المدني العالمي.
وشدد الحفني على حرص مصر الدائم على دعم التعاون الإقليمي والدولي وتعزيز مبادئ منظمة “الإيكاو”، وفي مقدمتها شعار “عدم ترك أى دولة خلف الركب”، مشيرًا إلى أن الطيران المدني يمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة النقل المتكاملة وداعمًا رئيسيًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما أعلن رسميًا إعادة ترشح مصر للفئة الثانية لعضوية مجلس “الإيكاو”، مؤكدًا التزامها بمواصلة دعم رسالة المنظمة وأهدافها الاستراتيجية.
من جانبهم، أكد المرشحون الأفارقة على أن فوز أي دولة من القارة بعضوية المجلس يمثل إنجازًا جماعيًا ورسالة واضحة تعكس قوة التضامن الإفريقي.
وأكدوا أن أولويات المرحلة المقبلة تتركز على رفع معايير السلامة الجوية، وتطوير البنية التحتية للمطارات والملاحة الجوية، وتعزيز سياسات الاستدامة البيئية، وتنمية الكوادر البشرية بما يعزز تنافسية أفريقيا في قطاع الطيران الدولي.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن توحيد الرؤى والأصوات الإفريقية يمثل حجر الزاوية لضمان تمثيل عادل ومؤثر للقارة داخل مجلس “الإيكاو”، وأن الصوت الإفريقي الموحد هو السبيل لترسيخ مكانتها كعنصر فاعل في رسم مستقبل صناعة الطيران المدني العالمي.