98 % من اعتماد مصر على احتياجاتها المائية من نهر النيل


شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في الاحتفالية التي أقامتها الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي (DAAD)، بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس الهيئة، وذلك بحضور الدكتور جويبراتو موخيرجي، رئيس الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي، والدكتورة فيبكه باخمان، مديرة المكتب الإقليمي لـ”DAAD” بالقاهرة، وأندرياس فيدلر، نائب سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية بالقاهرة.

وتوجه الدكتور هاني سويلم، بالتهنئة للهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي “DAAD” بمناسبة مرور مائة عام على تأسيسها، وما يمثله من قرن كامل من التميز العالمي في التبادل الأكاديمي، بالإضافة لأكثر من 6 عقود من الإنجازات المتميزة في مصر في تعزيز التعاون العلمي والشراكات التعليمية.

وأشار إلى أن تلك الاحتفالية تمثل شهادة على صلابة واستمرارية مستقبل التعاون المصري– الألماني في مجالات التعليم والعلوم والابتكار، هذا التعاون الذي أسهم في تمكين العديد من الكوادر من خلال التعليم والمعرفة، بما انعكس على تعزيز المسارات المهنية الشخصية، ودعم المؤسسات المختلفة.

وأشار الدكتور هاني سويلم إلى ما تواجهه مصر من تحديات في مجال المياه، حيث لا يتجاوز نصيب الفرد ٥٦٠ مترًا مكعبًا سنويًا، فضلًا عن الاعتماد بنسبة تفوق ٩٨% على نهر النيل لتوفير الاحتياجات المائية، والتى تأتى من خارج الحدود، بالإضافة إلى تحديات الزيادة السكانية والتأثيرات السلبية لتغير المناخ، حيث تدفع هذه التحديات لتعزيز الأفكار الخلّاقة، والاعتماد على الابتكارات الحديثة، وتعزيز التعاون الدولي سعيًا وراء تحقيق الأمن المائي والغذائي والتنمية المستدامة.

ومن هذا المنطلق، انتهجت الوزارة استراتيجية شاملة تعتمد على الابتكار والرقمنة والتكيف مع المناخ والحَوْكَمة، تتمثل في الجيل الثانى لمنظومة الرى المصرية 2.0، والتى تعتمد على تسعة محاور رئيسية تتمثل في (التوسع فى معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعى وتحلية المياه للإنتاج الكثيف للغذاء- تطبيق أدوات الإدارة الذكية باستخدام البيانات والتقنيات الحديثة للرصد والتحكم وتحسين الاستخدام- تعزيز التحول الرقمي والاعتماد على التطبيقات والصور الفضائية والبرامج الرقمية- تطوير البنية التحتية للمنظومة المائية باستخدام الطرق الصديقة للبيئة بما يخلق أنظمة أكثر استدامة ومرونة- التكيف مع المناخ والتخفيف من آثاره السلبية على قطاع المياه- تعزيز الحوكمة لضمان اتخاذ القرارات بكفاءة وشفافية ومسئولية- الاستثمار في تنمية الموارد البشرية- رفع الوعي المائي ودعم روابط مستخدمي المياه- تعزيز التعاون الدولي فى مجال المياه).

وأوضح أن الجيل الثاني لمنظومة الري يرتكز على تنمية الموارد البشرية، لذلك تعمل الوزارة على إعداد جيل جديد من المتخصصين في قطاع المياه، الذين يمتلكون المهارات اللازمة للتعامل مع أدوات التحول الرقمي وتغير المناخ والإدارة المستدامة للموارد المائية.

واختارت الوزارة مؤخرًا عددًا من الكوادر المتميزة بالوزارة، والتى ستكون طليعة للكوادر التى ستنفذ مستهدفات الجيل الثانى، حيث تم تقييم هذه الكوادر من ناحية الخبرة الفنية والكفاءة اللغوية والمهارات الشخصية ومهارات التواصل والقدرة على إدارة الأزمات والإلمام بالتكنولوجيا والتقنيات الحديثة ذات الصلة بمجالات عمل الوزارة.

كما تتواصل جهود الوزارة لسد العجز فى بعض التخصصات أو المهارات، وذلك بالعمل على تمكين المهندسين والباحثين الشباب من إتقان الأدوات الحديثة مثل الاستشعار عن بُعد، وأنظمة الري الذكية، والذكاء الاصطناعي لنمذجة المياه، مع ترسيخ ثقافة الابتكار والتعلم المستمر داخل الوزارة بصورة ديناميكية، مشيرًا إلى الدور المحوري للهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي “DAAD” في تقديم الدعم اللازم للوزارة في هذا المجال بزيادة فرص الدراسات العليا، وتعزيز البحوث المشتركة، وتصميم برامج تدريب مهني ودورات قصيرة متخصصة للكوادر المصرية.

أضف تعليق