أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن الوزارة تتابع باهتمام بالغ واقعة وفاة طفلين بمحافظة المنوفية، عقب تلقيهما التطعيمات الروتينية بمركز دبركي الصحي.
وأوضح أن الطفلين تلقيا جرعة من لقاح الخماسي (تشغيلة 204264) ولقاح شلل الأطفال (تشغيلة X311)، مشيرًا إلى أن الطفلين وُلدا يوم 18 يوليو 2025.
وأضاف أنه فور تلقي التطعيم في تمام الساعة 12:30 ظهرًا، لاحظت الأم عدم استجابة أو حركة من الطفلين، وتم نقلهما على الفور إلى مستشفى منشأة سلطان الجامعي، إلا أن محاولات الإنعاش القلبي الرئوي لم تفلح، حيث وُجد الطفلان دون مؤشرات حيوية في تمام الساعة 1:40 ظهرًا، وهو ما استدعى إخطار مديرية الصحة بالمنوفية لاتخاذ اللازم.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أنه تم تشكيل لجنة طبية من المديرية لفحص الواقعة، كما تم إحالة الحالة للطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة بدقة، لافتًا إلى أن الطفلين كانا في الترتيب الرابع والخامس لتلقي الجرعات من نفس الزجاجة، ولم يتم تسجيل أي مشاكل لدى الأطفال الآخرين الذين تلقوا التطعيم من نفس التشغيلة، سواء في المنوفية أو باقي المحافظات.
وأكد عبدالغفار أن التطعيمات الروتينية للأطفال تُعد من أكثر التدخلات الطبية أمانًا وفاعلية على مستوى العالم، ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية فإن هذه التطعيمات تمنع ما بين 2 و 3 ملايين حالة وفاة حول العالم سنويًا، كما تحمي من أمراض شديدة الخطورة مثل الحصبة والسعال الديكي والدفتيريا.
كما أشار إلى أنه منذ بدء تشغيل نفس تشغيلة اللقاح الخماسي يوم 18 مايو 2025، تلقى أكثر من 394 طفلًا التطعيم من نفس الزجاجة دون تسجيل أي شكاوى، موضحًا أن درجات حرارة الحفظ كانت مطابقة للمعايير ولم يتم رصد أي أعطال بسلسلة التبريد.
وشدد عبدالغفار على أن جميع الإجراءات الخاصة باستخدام الزجاجات متعددة الجرعات تمت وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، حيث يمكن استخدام العبوة المفتوحة لمدة تصل إلى 28 يومًا بعد الفتح، بشرط الالتزام بدرجات الحفظ من 2 – 8 مئوية.
وأكد أن التحقيقات الأولية أثبتت أن الجرعات الأخرى التي أُعطيت من نفس الزجاجة لم تسجل أي مشاكل، وهو ما يدعم سلامة اللقاح عند الالتزام بإجراءات التخزين والنقل، مضيفًا أن عدد الأطفال المطعمين من نفس التشغيلة على مستوى الجمهورية بلغ مليونًا و13 ألفًا و881 طفلًا، ولم تُسجل أي شكوى.
واختتم متحدث الصحة تصريحاته بالتأكيد أن الوزارة شكلت لجنة فنية للمتابعة والتحقيق، وأنها ملتزمة بأعلى معايير السلامة والجودة لضمان صحة الأطفال، داعيًا إلى ضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات التي قد تثير الذعر.