أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي عن الانتهاء رسميًا من مشروع توصيل خدمة الغاز الطبيعي إلى قرية توماس 2 التابعة لمركز إسنا بمحافظة الأقصر، في خطوة مهمة تستهدف تحسين مستوى الخدمات الأساسية والبنية التحتية في قرى صعيد مصر، ضمن المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة لتطوير الريف المصري.
وبلغت التكلفة الكلية لتنفيذ المشروع 57.5 مليون جنيه، واستغرق تنفيذه نحو 3 سنوات ونصف، في ظل ظروف جغرافية وفنية معقدة، نظرًا لطبيعة القرية وموقعها، وهو ما يجعل هذا الإنجاز خطوة محورية نحو توفير بيئة معيشية أفضل لأهالي المنطقة، وتخفيف الأعباء المعيشية المرتبطة بوسائل الطاقة التقليدية مثل أنابيب البوتاجاز.
ويعد هذا المشروع جزءًا من خطة الدولة لتوسيع خدمات الغاز الطبيعي في الريف المصري، بما يحقق العدالة المكانية وتوفير بدائل طاقة آمنة ونظيفة، وسيسهم توصيل الغاز الطبيعي لأهالي توماس 2 في رفع مستوى جودة الحياة داخل القرية، وتخفيف التكاليف الشهرية على الأسر، وتحقيق نقلة نوعية في نمط الحياة اليومية.
وأشارت الوزارة إلى أن المشروع لم يكن مجرد بنية تحتية، بل تضمن أيضًا أعمال حفر وتمديدات وتوصيلات منزلية، بالتعاون مع الجهات المختصة، ومراعاة المعايير البيئية ومعايير السلامة المهنية طوال فترة التنفيذ.
15.2 مليون جنيه لتوصيل الغاز الطبيعي
وفي السياق ذاته، كشفت الوزارة عن تنفيذ مشروع آخر لتوصيل الغاز الطبيعي إلى قرية توماس الوسطى، الواقعة أيضًا بمركز إسنا، وبتكلفة بلغت 15.2 مليون جنيه، مما يوسع من نطاق استفادة أهالي المنطقة من خدمات الغاز الطبيعي، ويؤكد التزام الحكومة بتسريع وتيرة مشروعات “حياة كريمة” في محافظات الصعيد.
ويُتوقع أن تحدث هذه المشروعات تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات التنمية المحلية، حيث تعكس حرص الدولة على تعزيز خدمات البنية الأساسية في القرى النائية، وتوفير مقومات الحياة الكريمة لملايين المواطنين في المناطق التي كانت تعاني من نقص شديد في الخدمات.
مشروعات “حياة كريمة”
جدير بالذكر أن مشروع توصيل الغاز الطبيعي يأتي ضمن المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة التي أطلقها رئيس الجمهورية، وتستهدف تطوير أكثر من 4،500 قرية على مستوى الجمهورية، ويجسد هذا المشروع نموذجًا ناجحًا لما يمكن أن تحققه المبادرة في تعزيز التنمية المستدامة وتحسين الخدمات الأساسية في قري الصعيد.
وتواصل وزارة التخطيط، بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية، تنفيذ عشرات المشروعات التنموية التي تشمل قطاعات الصحة، التعليم، الإسكان، والطرق، إلى جانب البنية التحتية والطاقة، لتسريع وتيرة التنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية في المناطق الأكثر احتياجًا.