أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في جنيف، اليوم الثلاثاء، تقلص ثقب الأوزون خلال العام الماضي مقارنةً بالسنوات السابقة، مرجعة ذلك إلى تحسن العوامل الجوية الطبيعية والتعاون الدولي.
وأشارت المنظمة، وفقا لراديو “لاك” السويسري، إلى أن طبقة الأوزون قد تعود إلى مستويات الثمانينيات بحلول عام 2040 أو منتصف ستينيات القرن الحادي والعشرين، حسب المنطقة.
ولفتت إلى أن من شأن هذا أن يُقلل بشكل كبير من الإصابة بسرطان الجلد وتلف النظم البيئية الناتج عن التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى مواصلة جهوده، حيث يُساهم تعافي طبقة الأوزون في تحقيق العديد من أهداف التنمية المستدامة، مثل تلك المتعلقة بالصحة والمناخ والغذاء.
ونوه بأنه في العام الماضي، بلغ عجز ثقب الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية ذروته في نهاية سبتمبر حيث تجاوز 46 مليون طن بقليل، وهو أقل من المتوسط على مدى نحو 30 عامًا، وفي السنوات الأربع السابقة، كان النقص أكبر، مشيرًا إلى أنه من المؤشرات المشجعة الأخرى أن فقدان الأوزون بدأ متأخرًا وأن التعافي كان سريعًا.
حماية طبقة الأوزون
ونقل الراديو عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قوله، بمناسبة اليوم العالمي للأوزون، إنه “قبل أربعين عامًا، اجتمعت الدول لاتخاذ قرار بشأن الخطوة الأولى لحماية طبقة الأوزون”.
وأضاف “اليوم، تتعافى طبقة الأوزون، يذكرنا هذا النجاح بأنه عندما تصغى الدول إلى تحذيرات العلم، يمكن تحقيق التقدم”.
وأوضح الراديو أن بروتوكول مونتريال أدى إلى التخلص التدريجي من أكثر من 99% من إنتاج واستهلاك المواد المُستنفدة للأوزون الخاضعة للرقابة، وتم استخدام هذه المواد في التبريد، وتكييف الهواء، ورغوة إطفاء الحرائق، وبخاخات الشعر.
كما صادقت 164 دولة على بروتوكول لخفض مركبات الهيدروفلوروكربون، وتُستخدم هذه المواد كبدائل للمواد التي تستنفد طبقة الأوزون، ويتم هذا الخفض وفقًا للخطة، ويمكن أن يُساعد في منع تغير المناخ بما يصل إلى 0.5 درجة مئوية بحلول عام 2100.