الذهب يسجل مستوىً قياسيًا جديدًا مع اندفاع المستثمرين نحو رهانات خفض الفيدرالي الفائدة

ارتفعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتسجل الأوقية مستوى قياسي جديد مدعومة بتراجع الدولار قبيل اجتماع مجلس الفيدرالي الأمريكي غدًا الأربعاء وسط توقعات كبيرة بخفض أسعار الفائدة، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات.
قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب بالأسواق المحلية ارتتفعت بنحو 25 جنيهًا، خلال تعاملات اليوم، ومقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 4970 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بنحو 15 دولارًا، لتسجل 3696 دولارًا، بعد أن لامست أعلى مستوى تاريخي لها عند 3699 دولارًا.
وأضاف، أن عيار 24 سجل 5680 جنيهًا، وعيار 18 بلغ 4260 جنيهًا، وسجل جرام الذهب عيار 14 نحو 3314 جنيهًا، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند 39760 جنيهًا.
وكانت أسعار الذهب قد ارتفعت بنحو 45 جنيهًا خلال تعاملات أمس الإثنين، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 التعاملات عند 4900 جنيه، واختتم التعاملات عند 4945 جنيهًا، في حين ارتفعت الأوقية بنحو 38 دولارًا، حيث افتتح التعاملات عند 3643 دولارًا، واختتمت التعاملات عند 3681 دولارًا.
ارتفع الذهب إلى مستوى غير مسبوق خلال تعاملات اليوم، مع تصاعد توقعات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيتجه نحو خفض أسعار الفائدة في اجتماعه هذا الأسبوع.

الطلب القوي على الذهب جاء مدفوعًا بتراجع الدولار وتراجع عوائد السندات الأمريكية، وهو ما عزز جاذبية المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا وأصلًا بديلًا منخفض التكلفة.
يرى المحللون أن الأسواق قامت بتسعير خفض للفائدة بواقع 25 نقطة أساس على الأقل، مع احتمالات قائمة لخفض أكبر إذا ما عكس الفيدرالي قلقه من تباطؤ النمو الاقتصادي.
زادت الأسواق من رهاناتها على ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام بعد أن أشارت بيانات الاقتصاد الكلي الأمريكية الأخيرة إلى ضعف سوق العمل.
هذه الرهانات دفعت الذهب لتسجيل أعلى مستوى تاريخي على الإطلاق قرب 3699 دولارًا للأونصة، ليواصل موجة الصعود التي بدأت منذ بداية سبتمبر، مدعومةً بالسيولة الاستثمارية القوية وتزايد التدفقات إلى صناديق الذهب العالمية.
تزامن المستوى الجديد مع لهجة تميل للتيسير النقدي عالميًا، وتراجع الدولار، وتنامي الطلب الاستثماري والمؤسسي، عوامل تُبقي منحنى المخاطر ميّالًا لصالح استمرار ارتفاع الذهب على المدى القريب.
ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الاثنين رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي جيروم باول إلى إجراء خفض “أكبر” لأسعار الفائدة.
وبينما يترقب المستثمرون تعليقات جيروم باول رئيس الفيدرالي الأمريكي خلال المؤتمر الصحفي عقب قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة غدًا الأربعاء المقبل، يظل الذهب محاصر بين قوة الدولار وضبابية السياسة النقدية، لكنه في الوقت ذاته ما زال مدعومًا بعوامل أساسية أبرزها ضعف الدولار المتوقع، وتزايد الطلب المؤسسي، إضافة إلى المخاطر الجيوسياسية التي تبقي على مكانته كملاذ آمن.

أضف تعليق