بدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية اليوم الأحد 14 سبتمبر 2025، تطبيق استمارة إلكترونية لتحديث بيانات المواطنين على البطاقات التموينية، في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح الدكتور محمد شتا، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية للخدمات الرقمية، أن الاستمارة ستكون متاحة عبر منصة “مصر الرقمية” لمدة ثلاثة أشهر متواصلة، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي منها هو تحديث بيانات المستفيدين من منظومة الدعم التمويني بما يتوافق مع التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي طرأت على المواطنين خلال السنوات الأخيرة.
وأكد شتا، أن الاستمارة لا تهدف إلى إضافة مستفيدين جدد أو حذف آخرين بشكل مباشر، بل إلى تحديث البيانات بشكل دقيق بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين.
وأضاف أن هذا الإجراء يمثل ضمانة أساسية لاستمرار حصول المواطن على السلع التموينية والخبز المدعم دون انقطاع أو مشكلات، وفي الوقت نفسه يفتح المجال لإدخال مستحقين جدد إلى المنظومة التموينية إذا انطبقت عليهم الشروط بعد مراجعة قواعد البيانات.
وأشار مساعد وزير التموين، إلى أن الاستمارة تتضمن إدخال مجموعة من البيانات الأساسية للمواطن، مثل: بيانات الأسرة، محل الإقامة، الحالة الصحية، المؤهلات الدراسية، والوظيفة وتهدف هذه الخطوة إلى تكوين قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة تسهم في تحديد حجم الدعم المستحق لكل أسرة بشكل عادل وشفاف.
وبيّن شتا أن إطلاق الاستمارة الإلكترونية يأتي كجزء من مشروع “الكارت الموحد للخدمات الحكومية”، الذي تسعى الدولة من خلاله إلى دمج مختلف الخدمات في بطاقة واحدة، بما يسهل على المواطن الاستفادة من الدعم التمويني، والتأمين الصحي الشامل، وغيرها من الخدمات.
وأضاف أن المشروع يتم بالتنسيق بين وزارة التموين ووزارة الاتصالات، ويعد نقلة نوعية في مجال الخدمات الرقمية، حيث يوفر الوقت والجهد على المواطنين، ويقلل من الإجراءات الورقية التقليدية التي كانت تمثل عبئًا كبيرًا عليهم.
وكشف مساعد وزير التموين، أن محافظة بورسعيد كانت المحطة الأولى لتجربة الكارت الموحد، حيث جرى تطبيق المشروع على نحو 42 ألف أسرة خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وأظهرت التجربة –بحسب شتا– نجاحًا كبيرًا، إذ تمكنت الأسر من صرف المقررات التموينية والخبز بسهولة ودون مشاكل، وهو ما عزز من ثقة الوزارة في تعميم التجربة تدريجيًا على باقي المحافظات.
وأكد أن بدء تطبيق الاستمارة الإلكترونية لتحديث البيانات في بورسعيد يمثل المرحلة الأولى نحو تعميمها على جميع محافظات الجمهورية، بحيث يتم الانتهاء من إدخال بيانات كل أسرة وإصدار الكارت الموحد خلال فترة محددة، بما يضمن وصول الدعم للمستحقين بكفاءة وشفافية.
وأشار شتا إلى أن إدخال البيانات إلكترونيًا عبر منصة “مصر الرقمية” يتيح للدولة سهولة تحديثها مستقبلًا عند إضافة خدمات جديدة أو تعديل المستحقات. كما يسهل ذلك على المواطنين عملية التعامل مع الجهات الحكومية المختلفة من خلال بطاقة موحدة تغنيهم عن تعدد الكروت والإجراءات.
نحو عدالة اجتماعية أوسع
واعتبر مساعد وزير التموين أن هذه الخطوة تمثل نقلة كبيرة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم لمستحقيه، موضحًا أن الخدمات التي ستُتاح عبر الكارت الموحد ستختلف باختلاف استحقاق كل أسرة، فبعض الأسر ستحصل على الدعم التمويني فقط، بينما تستفيد أسر أخرى من خدمات إضافية مثل التأمين الصحي الشامل.
واختتم شتا تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة تستهدف تعميم التجربة في جميع المحافظات خلال الفترة المقبلة بعد تقييم نتائج المرحلة الأولى في بورسعيد، موضحا أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بمشروع الكارت الموحد باعتباره أحد مشروعات التحول الرقمي القومية التي تسهم في تبسيط الإجراءات وتحقيق الكفاءة في إدارة منظومة الدعم.