وزير قطاع الأعمال يبحث مع وفد البنك الدولي سبل التعاون لدعم الاستثمارات وتحقيق الاستدامة

بحث المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، صباح اليوم بمقر الوزارة، وفداً من مجموعة البنك الدولي برئاسة عبد العزيز الملا، المدير التنفيذي لمصر بالمجموعة، والسفير هشام سيف الدين، المدير التنفيذي المناوب، فرص التعاون في مجالات التطوير المؤسسي، دعم الاستثمار، وتعزيز الاستدامة.

وأكد أهمية الشراكة مع المؤسسات المالية الدولية والاستفادة من خبراتها الفنية والتمويلية، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية في مصر. كما استعرض ملامح الاستراتيجية الجديدة للوزارة، والتي تستند إلى رؤية مصر 2030، وبرنامج عمل الحكومة، ووثيقة سياسة ملكية الدولة.

وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعظيم العائد على استثمارات الدولة، وزيادة مساهمة الشركات التابعة في الناتج المحلي الإجمالي، وتحسين تنافسيتها محلياً ودولياً، من خلال تحديث نظم الإدارة، وتبني أساليب حديثة قائمة على الحوكمة والاستدامة، وتعظيم الاستفادة من الأصول.

وشدد شيمي على أن القطاع الخاص شريك استراتيجي في عملية التنمية، وأن تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية يمثل أولوية قصوى، موضحاً أن شركات الوزارة تمتلك فرصاً استثمارية واسعة في عدة قطاعات، منها: الغزل والنسيج، الصناعات الكيماوية، الصناعات المعدنية، الأدوية، السياحة والفنادق، المقاولات والتطوير العقاري.

وأكد انفتاح الوزارة على كافة أساليب الشراكات، مشيراً إلى نماذج ناجحة مع القطاع الخاص، ومساهمة الشركات التابعة في برنامج الطروحات الحكومية لتعزيز الشفافية وجذب الاستثمارات.

وعرض شيمي عدداً من المشروعات الجارية ضمن خطة التطوير، ومنها المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج الذي يضم 7 شركات على مستوى الجمهورية، إلى جانب مشروعات كبرى في قطاع الأسمدة تشمل إنشاء مصنعين جديدين بشركة كيما بأسوان، وإحياء شركة الدلتا للأسمدة بالدقهلية، وتطوير شركة النصر للأسمدة بالسويس.

كما تشمل الخطة توسعات في شركة مصر للألومنيوم لزيادة الطاقة الإنتاجية، ومشروع إحياء شركة النصر للسيارات لإنتاج أتوبيسات سياحية وميني باصات وسيارات ركوب بمواصفات عالمية، فضلاً عن مشروعات في قطاع الأدوية لتوطين صناعة المواد الخام وإنتاج مستحضرات جديدة محلياً.

وأكد أن التحول الأخضر يمثل أولوية رئيسية ضمن خطة التطوير، مشيراً إلى تنفيذ مشروعات للطاقة النظيفة مثل محطة طاقة شمسية بمجمع الألومنيوم في نجع حمادي، ومحطات لمعالجة الصرف الصناعي والصحي، ومشروع لإنتاج الأمونيا الخضراء بالتعاون مع القطاع الخاص، إلى جانب التوسع في إنتاج مركبات صديقة للبيئة بشركة النصر للسيارات، وحصول عدد من الفنادق على شهادة “النجمة الخضراء” لتعزيز السياحة المستدامة.

وذكر شيمي أن الوزارة تعمل على إعادة هيكلة الهياكل التنظيمية للشركات القابضة والتابعة، وتطبيق نظم إدارية حديثة في مقدمتها مشروع تخطيط موارد المؤسسات (ERP) لميكنة العمليات وتحقيق التكامل بين الإدارات المختلفة بما يعزز الشفافية والكفاءة.

ونوه بأن العنصر البشري يعد محوراً أساسياً لنجاح خطة التطوير من خلال برامج تدريب وتأهيل مستمرة وتحسين بيئة العمل.

وفي إطار الربط بين التعليم وسوق العمل الصناعي، لفت الوزير إلى التعاون مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي لإنشاء مدارس وجامعات تكنولوجية متخصصة في قطاعات مثل الغزل والنسيج والصناعات الدوائية لإعداد كوادر مؤهلة تدعم الصناعة الوطنية وتواكب التطور التكنولوجي.

من جانبه، أعرب وفد البنك الدولي عن تقديره للتوجهات الإصلاحية التي تتبناها وزارة قطاع الأعمال العام، مؤكداً الاستعداد لتقديم الدعم الفني والبرامج التي تعزز الحوكمة والإفصاح، فضلاً عن المساهمة في جذب مستثمرين دوليين للدخول في مشروعات مشتركة

أضف تعليق