يستعد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لتنفيذ حصر للمباني والأراضي في جميع محافظات الجمهورية، ضمن استعدادات انطلاق العمل في التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت لعام 2027، وذلك في إطار خطة الدولة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة ترتكز على بيانات دقيقة ومحدثة تدعم صناع القرار.
وفي هذا السياق، أكد اللواء خيرت بركات، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، على أهمية الحصر الخرائطي كخطوة ميدانية أساسية لدعم أعمال التعداد، مشيرًا إلى أن تنفيذه يتم بالاعتماد على “خريطة الأساس الموحدة”، التي يعدها الجهاز بالتعاون مع وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتتضمن هذه الخريطة كافة البيانات الجغرافية والمكانية الخاصة بجهات الدولة، وتعتمد كأساس لأي إحصاء يعتمد على التوقيع المكاني، بما يضمن توحيد الرؤية ودقة التقديرات.
وأوضح اللواء بركات، أن الحصر الخرائطي هو عملية ميدانية دقيقة تستهدف حصر المباني والأراضي، وتحديد عدد الأسر المقيمة بها في جميع أنحاء الجمهورية، تمهيدًا لتقسيم مناطق العمل الميداني التي سينطلق فيها الباحثون لجمع بيانات التعداد، مشددًا على أن هذه المرحلة تمثل حجر الزاوية لضمان دقة وجودة البيانات السكانية والإنشائية التي سيتم جمعها لاحقًا.
وفي كلمته خلال اجتماع موسع مع العاملين بالجهاز، شدد رئيس الجهاز على أهمية تبادل الخبرات بين الباحثين المتميزين وزملائهم، مؤكدًا أن هذا التبادل يمثل خطوة جوهرية لنشر المعرفة وتعزيز ثقافة الإبداع داخل بيئة العمل، مضيفًا أن البيانات الدقيقة التي يوفرها الجهاز تُعد مرجعًا أساسيًا تعتمد عليه مؤسسات الدولة في التخطيط ووضع السياسات لتحقيق التنمية.
صياغة السياسات الوطنية
وبمناسبة إعلان وصول عدد سكان مصر بالداخل إلى 108 ملايين نسمة، أكد اللواء بركات على الدور الحيوي الذي يقوم به الجهاز في توفير تحليلات سكانية دقيقة، تسهم في تمكين الدولة من رسم السياسات المناسبة لتحسين الخصائص السكانية، لا سيما في مجالات التعليم، والصحة، والتوعية المجتمعية.
وأشار إلى أن التركيبة السكانية لمصر يغلب عليها الطابع الشبابي، ما يعكس امتلاك الدولة لطاقات بشرية واعدة يجب توجيهها نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وخلال الاجتماع، تم استعراض أبرز الأنشطة والفعاليات التي شارك فيها الجهاز، كما استمع اللواء بركات إلى ملاحظات ومقترحات العاملين، وتمت مناقشة ما تم إنجازه من حلول للموضوعات التي طُرحت في الاجتماع السابق.