أظهر ستطلاع أجرته وكالة رويترز، أنه من المرجح أن يخفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 100 نقطة أساس يوم الخميس لدعم النمو مع تراجع معدلات التضخم.
ووفقًا للاستطلاع فأن متوسط توقعات ثمانية اقتصاديين شملهم الاستطلاع أن البنك المركزي المصري سيخفض سعر الفائدة على الإيداع لليلة واحدة إلى 23%، وسعر الإقراض إلى 24% في اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 28 أغسطس، مقارنة بالمستويات الحالية البالغة 24% و25% على التوالي.
وقالت آية زهير من شركة الاستشارات المالية زيلا هولدنج إن «التضخم يتراجع بينما يشهد الجنيه المصري قوة أمام الدولار الأميركي، بدعم من المبادرات الحكومية لخفض أسعار السلع واستقرار أسعار الطاقة»، مضيفة أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي من المتوقع أيضاً أن يخفض أسعار الفائدة في سبتمبر.
وتراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى 13.9% في يوليو من 14.9% في يونيو، مدفوعاً بانخفاض أسعار اللحوم والدواجن والفواكه والخضروات، فيما انخفض التضخم الشهري بنسبة 0.5%، بحسب ما أعلن جهاز الإحصاء (CAPMAS) في 10 أغسطس. في المقابل، ارتفع التضخم الأساسي قليلاً إلى 11.6% من 11.4% وفقاً للبنك المركزي.
وأضافت زهير: «هذا يمهد الطريق أمام البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة بنسبة محافظة تبلغ 1% أو 2%».
وكان التضخم في مصر قد بلغ ذروته عند 38% في سبتمبر 2023، لكنه اتجه منذ ذلك الحين نحو التراجع.
وفي مارس 2024، سمح البنك المركزي للسوق بتحديد سعر صرف الجنيه بدعم من حزمة تمويل من صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار، ورفع في ذلك الوقت أسعار الفائدة لتشديد السياسة النقدية وكبح الارتفاع المتوقع في التضخم على مدى يقارب العام.
ومنذ أبريل الماضي، بدأ البنك المركزي في خفض تدريجي لأسعار الفائدة، بعدما ثبتها منذ مارس 2024، ليخفف بعض الإجراءات المتشددة التي اتخذها عقب خفض قيمة العملة.
فقد خفض البنك الفائدة بمقدار 225 نقطة أساس في 17 أبريل، وبمقدار 100 نقطة أساس في 22 مايو، وذلك بعد الرفع الكبير الذي أقره في 6 مارس بالتزامن مع تعديل حاد في سعر الصرف.
وفي اجتماعه الأخير في 10 يوليو، أبقى البنك أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، مؤجلاً وتيرة الخفض بعد عودة التضخم إلى الارتفاع.