قالت وزارة الطيران المدني، إن تغيير اسم مطار برج العرب إلى مطار الإسكندرية الدولي تخطى مرحلة الدراسة ودخل حيذ التنفيذ، حيث يشهد حاليًا أكبر عملية تطوير وتوسعة منذ افتتاحه عام 2010، وهو ما يمهد بالفعل لاعتماد الاسم الجديد في الوقت المناسب عقب استكمال مراحل المشروع.
القرار جاء استنادًا إلى حجم التطوير الجاري، حيث يتم تنفيذ مشروع شامل لرفع كفاءة المطار بدعم من اتفاقية التمويل الموقعة بين مصر واليابان، وبمتابعة مباشرة من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء ووزير الطيران المدني الدكتور سامح الحفني.
أوضح الدكتور سامح الحفني وزير الطيران، أن مطار برج العرب “الإسكندرية الدولي” واصل العمل بخطى واثقة ليصبح نموذجًا متكاملًا للاستدامة ورسالة حضارية من مصر إلى العالم، حيث يجمع بين الطموح البيئي والتحديث التشغيلي في معادلة واحدة تعكس قوة مصر الناعمة في قطاع الطيران المصري عالميا ضمن استراتجية الدولة لخطة التوسعة الشاملة والتي تضمنت إنشاء مبنى ركاب جديد بمساحة 34 ألف متر مسطح ليستوعب 4 ملايين راكب سنويًا.
وتابع: “تنفيذ مدرج جديد للطائرات يسع 20 طائرة متوسطة الحجم، بما يرفع القدرة التشغيلية إلى 20 حركة إقلاع وهبوط في الساعة. كذلك إنشاء موقف سيارات يتسع لـ 1000 سيارة، ومناطق تجارية وخدمية لخدمة المودعين والمستقبلين. وإقامة محطات كهرباء وصرف صحي وخزانات مياه. وقد تم تصميم المبنى الجديد ليكون أول مبنى صديق للبيئة في مصر، مع استراتيجيات لتقليل استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية”.
وأكدت وزارة الطيران، أن مشروع تطوير مطار برج العرب (الإسكندرية الدولي مستقبلًا) يأتي ضمن خطة الدولة لتحديث المطارات المصرية ورفع كفاءتها لمواكبة الزيادة المتنامية في حركة السفر، ودعم مكانة مصر كمركز إقليمي للطيران في الشرق الأوسط وإفريقيا.
ومن جانبة أكد اللواء وائل النشار، رئيس الشركة المصرية للمطارات، أن اعتماد اسم “مطار الإسكندرية الدولي” بديلًا عن “برج العرب” مع بداية سبتمبر المقبل، يمثل تتويجًا لمرحلة جديدة من التطوير تعكس حجم النقلة النوعية التي يشهدها المطار، وتُرسخ مكانته كبوابة مصر الشمالية نحو العالم.
وقال النشار، إن المطار الجديد يجسد رؤية الدولة في الربط بين الحداثة والحفاظ على البيئة، موضحًا أن تشغيل مبنى الركاب الجديد تجريبيًا منذ يناير الماضي جعله أول مطار مستدام على مستوى إفريقيا، معتمدًا على أنظمة تشغيل بالطاقة الشمسية وتقنيات موفرة للطاقة، بما يتماشى مع معايير الطيران الأخضر وتقليل الانبعاثات.
وأشار إلى أن المبنى المشيد على مساحة 40 ألف متر مربع، رفع القدرة الاستيعابية إلى 6 ملايين راكب سنويًا، مع تجهيزات تكنولوجية حديثة تعزز من كفاءة التشغيل وتجعل المطار أيقونة في مجال الطيران المستدام. وأضاف: “هذه الخطوة ليست مجرد تطوير للبنية التحتية، لكنها رسالة واضحة بأن مصر ماضية في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وصون البيئة، وهو ما يعزز جاذبية المطار للاستثمارات ودوره كمحور إقليمي للطيران.”
يشار إلى أن المطار يبعد 49 كيلومترًا عن الإسكندرية و14 كيلومترًا عن مدينة برج العرب، بدأ عمله بطاقة 1.7 مليون راكب عام 2010، وارتفعت سعته الفعلية إلى 2.8 مليون راكب في 2018، ومن المتوقع أن تصل إلى 4.8 مليون راكب سنويًا بحلول 2025 بعد انتهاء أعمال التطوير.