حقيقة تعديل مواعيد العمل الرسمية لموظفي الدولة

تردد خلال الساعات الماضية معلومات كثيرة ومتضاربة بشأن تعديل مواعيد العمل الرسمية لموظفي الدولة لتصبح من الساعة 5 صباحًا حتى 12 ظهرًا بدلًا من 8 صباحًا حتى 3 ظهرًا، مما أثار تساؤلات واسعة حول مدى إمكانية تطبيق هذا التعديل على العاملين في الجهات الحكومية وأسبابه الحقيقية.

وتعد فكرة تعديل مواعيد العمل الرسمية في الجهات الحكومية مجرد اقتراح أطلقته النائبة آمال عبدالحميد، عضو مجلس النواب، التي تحدثت عن إمكانية بدء العمل من الخامسة صباحًا وحتى الثانية عشر ظهرًا، وأرجعت النائبة هذا الاقتراح إلى ضرورة رفع الإنتاجية وتحسين حالة الموظف، بالإضافة إلى تحقيق التوازن بين الحياة العملية والشخصية، مستشهدة بتجارب دول آسيوية ناجحة تعتمد مواعيد عمل مبكرة لتحقيق قفزات اقتصادية كبيرة.

حتى الآن، لم يتم دراسة هذا الاقتراح بشكل رسمي أو البت فيه من قبل الجهات المعنية، ولا يعد الأمر سوى مقترح تم طرحه للنقاش، وأكدت النائبة أن الاقتراح قد يكون مفيدًا جزئيًا لكل من الموظف، وجهة العمل، وجمهور متلقي الخدمة، لكنه يحتاج إلى دراسات مستفيضة قبل أي قرار نهائي بشأنه.

مواعيد عمل الموظفين
ويعتبر هذا الاقتراح ليس الأول من نوعه في مصر، حيث سبقته عدة مقترحات وأفكار حول تعديل مواعيد وساعات العمل في القطاع الحكومي، ففي ديسمبر 2019، اقترح الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال افتتاح مشروعات في دمياط تبكير مواعيد العمل الرسمية لدي الجهات الحكومية، مشيرًا إلى أن ذلك قد يزيد الإنتاجية بشكل ملحوظ، كما طرحت عدة جهات برلمانية مقترحات مماثلة خلال السنوات الماضية تهدف إلى تغيير ثقافة العمل وزيادة كفاءة الموظفين من خلال تعديل أوقات الدوام الرسمي.

ومع ذلك لا يزال السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت الجهات الحكومية ستتجه نحو اعتماد هذه التغييرات رسميًا، أو ستظل مجرد نقاشات ومقترحات حتى تتم دراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية لمثل هذه الخطوة، خصوصًا في ظل التحديات التي تواجه سوق العمل والاقتصاد المصري في الوقت الراهن.

أضف تعليق