47 مليار دولار فى 2024.. مصر والسعودية تتصدران قائمة السياحة البينية العربية

تعد السياحة البينية من أهم روافد التنمية الاقتصادية في مصر والمنطقة العربية بشكل عام، حيث تعني حركة السفر والتنقل بين الدول العربية بهدف السياحة، سواء كانت ثقافية أو شاطئية أو علاجية أو ترفيهية وكذلك دينية.

وتمثل هذه النوعية من السياحة فرصة ذهبية لتعزيز الروابط الثقافية والاجتماعية، وزيادة العائدات الاقتصادية، وتقليل الاعتماد على الأسواق البعيدة.

وفقًا لتقارير منظمة السياحة العربية، فإن 42% من حركة السياحة في المنطقة هي سياحة بينية، إلا أن هذا المعدل ما زال أقل بكثير من الإمكانات المتاحة، مما يستدعي العمل على إزالة القيود وتبني استراتيجيات تسويق مبتكرة لجذب المزيد من السياح العرب إلى الوجهات العربية.

وأكد المجلس الوزاري العربي للسياحة أن إجمالي عدد السائحين العرب داخل المنطقة تجاوز 60 مليون سائح سنويًا، وحققت السياحة البينية العربية عائدات تقدر بأكثر من 47 مليار دولار عام 2024، وتتصدر مصر، السعودية، الإمارات، والمغرب قائمة أكثر الدول جذبًا للسياح العرب، في حين تأتي لبنان والأردن وتونس كوجهات رئيسية للسياحة الثقافية والطبيعية.

الخبير السياحي إلهامي الزيات أكد أن مصر تعد أبرز الوجهات في المنطقة العربية التي تستقطب السياحة البينية، بفضل تنوع مقاصدها وتاريخها العريق وموقعها الجغرافي المتميز الذي يربط بين قارتي آسيا وأفريقيا.

وأشار الزيات، في تصريحات لـ”الدستور” إلى أن الحكومة المصرية تضع السياحة البينية ضمن أولوياتها وخطتها المستقبلية من خلال تنشيط حركة السياحة الوافدة من الدول العربية، باعتبارها شريكًا أساسيًا في دعم الاقتصاد وتعزيز الروابط الثقافية والاجتماعية بين الشعوب، وتشير بيانات وزارة السياحة والآثار إلى أن الأسواق العربية تحتل المراتب الأولى بين الجنسيات الزائرة لمصر سنويًا.

وأضاف أن الزيات البلاد العربية، خاصة مصر، لديها من مقومات سياحية تناسب مختلف الأذواق، بدءًا من السياحة الثقافية والأثرية في القاهرة والأقصر وأسوان، مرورًا بسياحة الشواطئ في شرم الشيخ والغردقة والعلمين، وصولًا إلى السياحة العلاجية والترفيهية.

ولفت إلى وزارة السياحة والآثار تتبنى استراتيجية تضمن تسهيل حركة السائحين العرب، مثل تبسيط إجراءات التأشيرات، وزيادة الربط الجوي مع العواصم العربية، وإطلاق حملات ترويجية مشتركة باللغة العربية، كما تعمل الوزارة أيضا على تقديم باقات سياحية متكاملة تستهدف الأسر العربية، مع مراعاة خصوصية الثقافة والعادات، مما يجعل التجربة السياحية أكثر جاذبية واستدامة، وفي ظل هذه الجهود، تظل السياحة البينية في مصر ركيزة أساسية في خطط التنمية السياحية، وجسر للتقارب بين الشعوب العربية

في الوقت نفسة أكد عاطف عجلان، عضو عمومية الشركات السياحية، أن النماذج الخاصة بالسياحة البينية عديدة ويمكن تطويرها مثل مشروع الربط السياحي بين مصر والسعودية عبر رحلات بحرية وسياحة العمرة الموسعة، والمسارات المشتركة للسياحة الثقافية بين المغرب وتونس والجزائر، كذلك برنامج السياحة العلاجية الأردني – الخليجي لاستقطاب المرضى العرب.

وأكد عجلان أن السياحة البينية العربية ليست مجرد خيار اقتصادي، بل هي مشروع حضاري يعزز الروابط ويخلق فرص عمل ويزيد الاستثمارات، داعيًا إلى استثمار التكنولوجيا الحديثة والتعاون الإقليمي لزيادة الحصة السوقية للمنطقة في صناعة السياحة العالمية.

أضف تعليق