كشفت مصادر مطلعة، أن الحكومة تدرس حاليا طرح مبادرة جديدة لدعم القطاع السياحي تتضمن قيام البنوك بضح 200 مليار جنيه، وذلك في مبادرة مع البنك المركزي ووزارة المالية، لتعزيز البنية التحتية السياحية ودعم المستثمرين وصناع السياحة.
وأوضح علي غنيم، عضو الاتحاد العام للغرف السياحية، أن المبادرة التي تتضمن التمويل السياحي يجب أن تتضمن التركيز على المدن الجديدة باعتبارها جزءًا أساسيًا في تنمية القطاع السياحي وتعزيز الاقتصاد المصري، وفقا لاستراتيجية الدولة الحديثة.
وأكد غنيم، في تصريحات له، أهمية دراسة المدن التي تستحق الدعم والتي تشهد إقبال سياحي مع ضرورة أن تشمل المبادرات أيضًا المدن الجديدة التي تستحق اهتمامًا خاصًا وفقًا لاحتياجاتها الفعلية ونسب الإقبال عليها مع عدم إهمال المدن السياحية ذات الشهرة العالمية التطوير بها حتى لا تصبح من المدن القديمة ويتجاهلها السياح.
وأشار غنيم، إلى ضرورة أن تتبنى البنوك سياسة مرنة في تفعيل المبادرات التمويلية، دون فرض قيود قاسية تتعلق بضمانات البنوك لمواردها، موضحًا أن الدخول كمستثمر شريك مع البنوك يمكن أن يكون حلًا فعّالًا، حيث يوفر ضمانًا كاملًا للبنك ويضمن في الوقت نفسه أن يكون الاستثمار مصريًا 100%، مما يضفي مزيدًا من الجدية على المشروع.
ولفت إلى أن المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الاستثمارات السياحية تسهم بشكل مباشر في تعزيزالاقتصاد الوطني بشكل متكامل، حيث تشمل قطاعات متعددة مثل الصناعة والتجارة والخدمات، مما يعزز من التنمية المستدامة ويزيد من تنافسية مصر على المستوى السياحي العالمي
ونوه أن مبادرة الحكومية الخاصة بـ50 مليار جنيه جاءت كخطوة فعلية لدعم الشركات السياحية من خلال تسهيلات تمويلية ميسرة وشروط دفع مرنة، مع منح أولوية لمحافظات الأقصر، أسوان، القاهرة الكبرى، البحرالأحمر، وجنوب سيناء وتمويل بفائدة منخفضة تصل إلى 12%، مع فترة سحب تصل إلى 16 شهرًا، بهدف زيادة عدد الغرف الفندقية وتحفيز الاستثمار.
ومن جهته أكد عاطف عبد اللطيف، عضو غرفة الفنادق، أن الحكومة تقوم من خلال المبادرة بدعم بناء وتجديد الفنادق وزيادة عدد الغرف، بالتزامن مع استهداف الوصول 30 مليون سائح بحلول 2028 والتي تعمل عليها كافة القطاعات المعنية على رأسها وزارة السياحة ووزارة الطيران والمستثمريين السياحيين.
وأشار إلى أن المبادرة التمويلية السياحية تأتي في إطار رؤية الدولة لتحقيق استراتيجيتها خلال السنوات القادمة ووفقا للمعلومات تستهدف المبادرة إضافة نحو 240-250 ألف غرفة فندقية جديدة لقطاع الفنادق بحلول عام 2026/2027.
وأوضح عبد اللطيف، أن المبادرة تضمنت هدف أساسي وهو دعم وتطوير المدن السياحية الجديدة منها العلمين الجديدة، الجلالة، ورأس الحكمة، وتحويلها إلى وجهات جذب عالمية من خلال تحسين البنية التحتية لهذه المدن، بما في ذلك تطوير المطارات، الطرق، والخدمات السياحية، هذا التطوير سيسهم في تعزيز تجربة السائح ويعكس صورة إيجابية عن مصر في الساحة السياحية الدولية.
وأشار عبد اللطيف، إلى أن المبادرة تتضمن توفير تسهيلات تمويلية ميسرة للشركات السياحية، مع منحها مزيدًا من التيسيرات في سداد الأقساط، وذلك بهدف زيادة عدد الغرف الفندقية في مختلف المناطق السياحية. وستكون الأولوية في التمويل للمحافظات السياحية المهمة مثل الأقصر، أسوان، القاهرة الكبرى، البحر الأحمر، وجنوب سيناء.
وستتحمل الشركات المستفيدة سعر عائد منخفض ومتدرج يبلغ 12%، بشرط ألا تتجاوز مدة السحب 16 شهرًا، على أن تنتهي المهلة بنهاية يونيو 2026. كما تم منح المستثمرين فترة 6 أشهر إضافية بعد انتهاء السحب للحصول على الرخصة النهائية أو المؤقتة للتشغيل.
وفي السياق ذاته، شهدت الفترة الماضية إقبالًا غير مسبوق من قبل المستثمرين على التمويل السياحي، حيث تجاوزت طلبات التمويل 200 مليار جنيه، تم صرف نحو 40 مليار جنيه منها حتى الآن.
وكانت قد كشفت هالة الخطيب، المدير التنفيذي للاتحاد المصري للغرف السياحية عن تخصيص مليار دولار كتمويل قروض ميسرة للمستثمرين السياحيين، لدعم استكمال المنشآت الفندقية القائمة أو إنشاء فنادق جديدة، ضمن خطة الدولة لزيادة أعداد السياح إلى 30 مليون سائح بحلول 2030.
وأكدت الخطيب، أن الاستثمار الفندقي يتمتع بإعفاءات جمركية وتيسيرات تشغيلية، مشيرة إلى أن الاتحاد يلعب دورًا محوريًا في رسم سياسات تنمية القطاع السياحي بالتعاون مع وزارة السياحة.
ومن بين المشروعات السياحية الجديدة كمشروع رأس الحكمة، الذي يبعد 3.5 ساعات طيران عن أوروبا ويتميز بطقس ملائم للسياحة الشاطئية طوال العام، ويقع قريبًا من مناطق سياحية رئيسية مثل أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير.
اهتمام مصر بالسياحة المستدامة، حيث تم تطبيق علامة “النجمة الخضراء” على 65 ألف غرفة فندقية حتى الآن، إلى جانب حصول مراكز الغوص على شهادات “جرين فينز” وISO للسلامة.
وأوضحت أن الدولة تستهدف مضاعفة الطاقة الفندقية والإيوائية بحلول 2030، بالتعاون مع القطاع الخاص، لدعم تحقيق هدف استقبال 30 مليون سائح.