أكد د.ماجد خشبة، استاذ تخطيط استراتيجي بمعهد التخطيط القومي، أن مصر تسير بخطى واثقة نحو تعزيز قدراتها في مجالات البحث والتطوير والابتكار الصناعي، مشيرًا إلى أن هناك جهودًا حثيثة تُبذل لتحسين موقعها في المؤشرات العالمية ذات الصلة، رغم التحديات الكبيرة التي ما زالت تواجه القطاع الصناعي.
جاء ذلك خلال مناقشة معهد التخطيط القومي تقرير حول الاتجاه نحو سياسة وطنية لتعزيز قدرات البحث والتطوير والابتكار في القطاع الصناعي المصري، ضمن سلسلة “قضايا التخطيط والتنمية”.
وأشار خشبة إلى أن مصر احتلت المرتبة 72 عالميًا من بين 137 دولة في مؤشر تحقيق الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة، الخاص بتعزيز التصنيع والابتكار، وهو ما يعكس تقدمًا ملحوظًا بالمقارنة مع بعض دول المنطقة، مثل تونس والأردن.
أوضح خشبة أن مصر جاءت في المرتبة 75 عالميًا في مؤشر التعقيد الاقتصادي لعام 2022، متقدمة على دول مثل المغرب وتونس، مشيرًا إلى أن هذا الترتيب الإيجابي يعكس تحسنًا في تراكم المعرفة الإنتاجية والقدرة على تنويع الصادرات الصناعية.
زيادة الاستثمارات التعليمية والصناعية
وشدد على ضرورة البناء على هذا التقدم عبر دعم الصناعات المعتمدة على المعرفة، وزيادة الاستثمارات في التعليم الصناعي والبحث العلمي، بما يحقق قفزات نوعية في مستوى التكنولوجيا والإنتاج.
وحول مؤشرات الابتكار وروابطه داخل الصناعة، أكد د.خشبة أن مصر ما زالت تعمل على تقوية حلقة الوصل بين البحث العلمي والجامعات من جهة، وقطاع الصناعة من جهة أخرى. ولفت إلى أهمية تعزيز الإنفاق على البحث والتطوير، وتوسيع دور الحاضنات التكنولوجية، باعتبارها أدوات حيوية لتعزيز الابتكار داخل القطاع الصناعي.
إدخال التقنيات الحديثة
وفيما يتعلق بمؤشر اللحاق بالتقدم التكنولوجي، أوضح ماجد أن مصر تحتل المرتبة 83 من أصل 158 دولة، وفق تقرير التكنولوجيا والابتكار لعام 2023، مشيرًا إلى أن هذا الموقع يمثل فرصة للتحسين، ويدعو إلى الإسراع بإدخال تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مثل الأتمتة، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء.
وأكد خشبة أهمية صياغة استراتيجية صناعية وطنية متكاملة، تركز على تعزيز سلاسل القيمة المحلية، والارتقاء بجودة المنتجات، وتنمية الصادرات ذات المحتوى التكنولوجي المرتفع، مع دمج منظومات البحث والابتكار في صلب العملية الإنتاجية.