نفى الدكتور سيد إسماعيل، نائب وزير الإسكان لشئون المرافق والبنية التحتية، ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعى بشأن القرار الوزارى رقم ٨٥٢ لسنة ٢٠٢٥، والذى تضمن ملحقًا خاصًا بـ«مقترح معدل استهلاك الفرد من المياه يوميًا»، مؤكدًا أن الجدل المثار لا أساس له من الصحة، وأن القرار لا يتعلق من قريب أو بعيد بفرض قيود على استهلاك المواطنين وإنما يخص الشأن الفنى فقط.
وقال نائب وزير الإسكان، لـ«الدستور»، إن القرار المشار إليه يُعد إجراءً هندسيًا بحتًا وهدفه توحيد الأسس والمعايير التصميمية المستخدمة فى تنفيذ مشروعات المياه والصرف الصحى على مستوى الجمهورية، موضحًا أن النسخ السابقة من كود التصميم كانت تحتوى على تفاوت وتضارب فى بعض أرقام الاستهلاك التقديرية التى تُستخدم فى حساب أحجام المحطات والشبكات.
وأضاف: «قرار الوزير لا يتضمن أى تعليمات موجهة للمواطن ولا يتحدث عن قيود أو حصص يومية للمياه، بل هو مرجع فنى موجه للاستشاريين والمهندسين فقط، ويُستخدم فى تصميم المشروعات الجديدة، سواء فى القرى أو المدن أو المناطق السياحية».
وأوضح «إسماعيل» أن هذه الخطوة جاءت فى إطار حرص الوزارة على تحديث الأكواد المصرية ومواكبة الواقع والتحديات الحالية، بما يضمن دقة حسابات الأحمال والاحتياجات المستقبلية عند إنشاء أو تطوير شبكات المياه والصرف الصحى، خاصة مع تزايد الطلب وضرورة كفاءة استغلال الموارد.
وأكد نائب الوزير: «كل ما يُثار عن أن الدولة ستحاسب المواطن على لتر المياه الذى يستهلكه أو ستحدد له حصة يومية لا يمت للحقيقة بصلة، نحن نسعى لتيسير حياة المواطنين وليس تقييدها»، مضيفًا: «نحتاج لرفع الوعى فى التعامل مع مثل هذه القرارات الفنية، لأنها تخص فقط مراحل التصميم ولا تمس الاستخدام اليومى للمواطنين بأى شكل».
وتابع «إسماعيل» أن القرار يتضمن ملحقًا فنيًا يحدد متوسط استهلاك الفرد فى اليوم وفقًا لاستخدامه داخل التجمعات السكنية أو القرى السياحية أو غيرها، ويُستخدم هذا المتوسط فقط فى تصميم حجم الخزانات وأقطار المواسير وقدرة محطات الرفع والمعالجة، مؤكدًا أن هذه إجراءات لا علاقة لها بمراقبة استهلاك المواطن أو التدخل فى نمط حياته.
وشدد على أهمية التفرقة بين الإجراءات الفنية التنظيمية التى تهدف إلى تحسين كفاءة البنية التحتية للمياه، وبين السياسات العامة التى تمس المواطن مباشرة.
كما جدد دعوته لجميع المواطنين بالتحلى بالمسئولية فى التعامل مع موارد المياه، التى تُعد من أغلى الموارد الطبيعية، لا سيما فى ظل التحديات المائية التى تواجهها مصر.
وقال: «رغم أن القرار لا يتضمن أى قيود، إلا أننا دائمًا ندعو المواطنين لترشيد الاستهلاك كأحد أهم العوامل للحفاظ على البنية التحتية وضمان استمرارية الخدمة بكفاءة، وهو دور مشترك بين الدولة والمواطن، حيث إن سلوكيات الفرد اليومية تؤثر بشكل مباشر على قدرة المرافق على تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان».