أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الحوار مع التجار خلال المرحلة الراهنة يجب أن يقوم على أساس من الصراحة والشفافية، مشددًا على أن هدف الحكومة الأول هو خدمة المواطن والحفاظ على استقرار الأسواق، خاصة في ظل ما شهدته البلاد مؤخرًا من تقلبات سعرية متأثرة بالتوترات الجيوسياسية.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم بمقر الاتحاد العام للغرف التجارية، أن المواطن المصري يستحق التقدير والإشادة لتحمله التحديات التي فرضتها الظروف الاقتصادية العالمية، والتي انعكست على حركة الأسعار بالسوق المحلية.
وأضاف فاروق: “لا أستطيع أن أطلب من تاجر خفض سعر سلعة اشتراها بتكلفة معينة، لكننا نستطيع أن نتحاور ونتعاون للبحث عن آليات تُمكننا من خفض الأسعار على المستهلك النهائي”، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى لتحقيق التوازن بين مصالح التجار ومصلحة المواطن دون الإخلال بآليات السوق.
ولفت الوزير إلى رصد ظاهرة ما يُعرف بـ”التضخم التحوطي” خلال الفترة الأخيرة، حيث اندفع بعض المواطنين لشراء كميات تفوق احتياجاتهم خوفًا من تغيرات محتملة في سعر الصرف أو معدلات الفائدة، ما أسهم في زيادة مؤقتة في الطلب على بعض السلع.
أسعار بعض السلع الأساسية شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال العام الجاري
وفيما يتعلق بحالة السوق، أشار فاروق إلى أن أسعار بعض السلع الأساسية شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال العام الجاري، موضحًا أن سعر السكر في 2025 أفضل مقارنة بالعام الماضي نتيجة زيادة الإتاحة، كما أن أسعار البيض تشهد استقرارًا ملحوظًا بفضل انتظام الإنتاج.
وأكد الوزير أن الحكومة مستمرة في التعاون مع التجار والمنتجين لتحقيق أكبر قدر من الاستقرار في الأسواق، مع الالتزام بسياسات تحافظ على التوازن بين العرض والطلب، وتدعم المواطن في مواجهة أعباء المعيشة.