دعا الاتحاد الإفريقي إلى تعزيز العدالة الصحية والاجتماعية للمرأة الإفريقية من خلال دمج الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) ضمن خدمات صحة الأم والطفل، وذلك تزامنًا مع الاحتفال بيوم المرأة الإفريقية 2025، والذى يحتفى به في 31 يوليو من كل عام.
وتأتي هذه الدعوة في ظل استمرار تهميش النساء الحوامل والمرضعات في جهود الوقاية من الفيروس، رغم أنهن يمثلن محورًا أساسيًا في صحة المجتمعات والأجيال القادمة.
وشددت مفوضية الاتحاد الإفريقي، فى بيان صحفي اليوم الثلاثاء، على ضرورة إدماج وسائل الوقاية، مثل العلاج الوقائي المسبق (PrEP)، والوقاية من انتقال العدوى من الأم إلى الطفل (PMTCT)، والتشخيص المبكر للرضع (EID)، ضمن منظومة رعاية الأم والطفل، باعتبارها خطوة علمية وإنسانية لتصحيح مظالم تاريخية وتحقيق المساواة في الرعاية الصحية.
وتحمل احتفالية هذا العام شعار “تعزيز العدالة الاجتماعية والاقتصادية للمرأة الإفريقية من خلال التعويضات”، مما يسلط الضوء على ضرورة معالجة الفجوات الهيكلية التي تعيق تمكين المرأة وتقدمها، خصوصًا في مجالات الصحة والحقوق الإنجابية. كما يتقاطع هذا الشعار مع موضوع أسبوع الرضاعة الطبيعية “إعطاء الأولوية للرضاعة الطبيعية: بناء أنظمة دعم مستدامة”، في دعوة جماعية لاتخاذ خطوات ملموسة تبدأ من الحمل وتمتد إلى السنوات الأولى من حياة الطفل.
وأكدت المفوضية أن النساء الحوامل والمرضعات لسن مجرد متلقيات للرعاية، بل هن قائدات في مجتمعاتهن، ويجب أن يكن في صميم استراتيجيات الوقاية من فيروس نقص المناعة.. ورغم وجود أطر قانونية مثل بروتوكول مابوتو واستراتيجية المساواة بين الجنسين، لاتزال النساء، وخاصة الفتيات الشابات، يتحملن العبء الأكبر من الإصابات الجديدة بالفيروس.
كما دعت المفوضية إلى إعادة تصور برامج الوقاية من فيروس نقص المناعة لتكون جزءًا أساسيًا من رعاية صحية شاملة ومحترمة ومستجيبة لاحتياجات المرأة مع تمكين القابلات والعاملات الصحيات وتزويدهن بالأدوات والتدريب والدعم المجتمعي اللازم، وكذا توفير رعاية متكاملة تحترم كرامة النساء وتوفر لهن خيارات مستنيرة دون وصمة أو تمييز.
وأكدت إدارة المرأة والنوع والشباب في مفوضية الاتحاد الإفريقي، ومجلس قيادة مبادرة “إفريقيا REACH” أن تحقيق مستقبل خالٍ من فيروس نقص المناعة يتطلب تعبئة جماعية من الحكومات والبرلمانات والقيادات المجتمعية والدينية، مع الاستثمار في العاملات الصحيات وتوسيع الوصول إلى أدوات الوقاية.
وفي ختام البيان، شدد القادة على أن النساء الإفريقيات يجب أن يعشن ويقدن ويرضعن أطفالهن دون ظل فيروس نقص المناعة، داعين إلى مواصلة النضال من أجل سياسات تُكرّس الصحة والكرامة والحرية للمرأة في القارة.