كشف شريف فتحي وزير السياحة والآثار عن خطة طموحة تتبناها الوزارة في المرحلة المقبلة، تقوم على إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) في تطوير تجربة الأسرة المصرية والزائرين للمواقع الأثرية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ أفكار مبتكرة لخلق ترابط حي وتفاعلي بين الزوار والاكتشافات الجديدة التي تشهدها مناطق عدة في مصر.
وقال: “نعمل حاليًا على تصميم برامج وتجارب رقمية تفاعلية لبعض الأسر المصرية، يتم من خلالها دمجهم بشكل مباشر في قصص الاكتشافات الأثرية، حيث سنستخدم الذكاء الاصطناعي لعرض الاكتشافات المتتابعة بطريقة مشوقة ومبسطة، تعكس حجم العمل الأثري الجاري، وتُقرب العائلات من تاريخها”.
وأوضح الوزير، أن هناك مواقع أثرية شهدت في الآونة الأخيرة اكتشافات متتالية لأجزاء جديدة من الأسر أو المعابد أو المقابر، وهو ما يمثل فرصة فريدة لاستخدام التكنولوجيا الحديثة في توثيق تلك الإنجازات، وجعلها متاحة لجمهور أوسع عبر أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأضاف في تصريحات صحفية بمناسبة منصة التدريب EGTAP أن الهدف ليس فقط توفير تجربة تعليمية، بل خلق تواصل عاطفي ومعرفي بين المواطن وتاريخه، وسنبدأ أولًا بمشروعات صغيرة ذات أثر ملموس، ضمن أولويات مدروسة تتماشى مع الميزانية المتاحة، على أن يتم التوسع تدريجيًا بناءً على تقييم النتائج”.
وتأتي هذه المبادرة ضمن توجه أوسع تتبناه الوزارة لتعزيز التحول الرقمي، وتحسين تجربة الزائر المصري والأجنبي على حد سواء، خاصة في ظل تزايد اهتمام العالم بأساليب العرض الذكي والواقع الممتد (XR) في المتاحف والمواقع التراثية.
وأشار الوزير إلى أن الفريق الفني للوزارة يعمل بالتعاون مع شركاء من قطاع التكنولوجيا والجامعات لتطوير أدوات محتوى رقمية قائمة على الذكاء الاصطناعي، تُمكن الأسر من خوض تجربة اكتشاف افتراضية تفاعلية، وربط الأحداث الماضية بالواقع المعاصر بشكل مبسط.
وأكد أن هذا التوجه لن يكون بديلًا عن التفسير الأثري التقليدي، بل داعمًا له، ويسهم في إحياء الذاكرة الجمعية للأسر المصرية، وتعزيز الوعي الأثري في جيل جديد من الزائرين، لاننا نريد ان نُعيد تقديمه بطريقة تليق بعظمة حضارتنا