استعرضت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تجربة مصر في حشد الشراكات الدولية، وتمويل التنمية، وتعزيز الاستثمارات في مشروعات العمل المناخي، مشيرة إلى المنصة الوطنية “نُوَفِّي” كنموذج ناجح لجذب التمويلات المستدامة.
جاء ذلك خلال فعاليات اجتماعات وزراء التنمية لمجموعة العشرين، حيث شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في جلسة نقاشية حول العرض الأولي لتقرير «ديناميكيات التنمية في أفريقيا 2025»، الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).
وقالت إن المنصة حصلت على دعم مؤسسي واسع من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، وتضم آليات فنية متكاملة لدعم التحضير للمشروعات وبناء القدرات والتنسيق بين كافة الجهات ذات الصلة، مؤكدة أن هذه التجربة يمكن تعميمها كنموذج إقليمي.
تطرقت الوزيرة إلى مشكلة ارتفاع أعباء الديون في أفريقيا وتزايد مدفوعات خدمتها، مما يشكل تحديًا كبيرًا أمام جهود التنمية، داعية إلى تفعيل المبادرات الدولية لتخفيف هذه الأعباء وتمكين الدول من استكمال مسيرتها التنموية.
وأبرزت أهمية أدوات التمويل المبتكر مثل آلية مبادلة الديون، والتي استخدمتها مصر بنجاح في تمويل مشروعات التنمية والمناخ، ما يساعد في تخفيف الضغط المالي وتعزيز الاستدامة الاقتصادية.
كما أكدت الدكتورة المشاط أن مصر كانت أول دولة في المنطقة تطلق “الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية”، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مشيرة إلى أنها ترصد الفجوات التمويلية وتضع خارطة طريق لتعبئة الموارد من كافة الجهات، وتعزز مشاركة القطاع الخاص في تمويل أولويات الدولة.
واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على التزام مصر بمواصلة دورها في النقاشات الدولية حول التمويل العادل، مشيرة إلى دليل “شرم الشيخ للتمويل العادل” الذي يُعد مساهمة مصرية بارزة في مفاوضات المناخ العالمية، ويضع إطارًا لدفع استثمارات تنموية متوازنة وعادلة في أفريقيا.