شارك الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، في فعاليات مؤتمر التعاون الدولي للنقل الجوي “CIAT 2025″، الذي عُقد يومي 24 و25 يوليو بمدينة إنتشون بجمهورية كوريا الجنوبية، وذلك في إطار حرص وزارة الطيران المدني على تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع مختلف الدول والمنظمات العالمية المعنية بصناعة الطيران.
أُقيم المؤتمر هذا العام تحت رعاية وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل الكورية، بمشاركة عدد كبير من وزراء النقل والطيران المدني وممثلي المنظمات الدولية، وفي مقدمتهم منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) والإتحاد الدولي للنقل الجوي(الإياتا)، إلى جانب نخبة من مسؤولي الشركات والمطارات وهيئات تنظيم الطيران حول العالم.
وتضمنت فعاليات المؤتمر عددًا من الجلسات الحوارية والفنية المتخصصة، التي جمعت بين صانعي القرار وممثلي المنظمات الدولية والخبراء، بهدف تبادل الخبرات ومناقشة الإتجاهات المستقبلية، وكذلك إستعراض الحلول التقنية والإبتكارات الحديثة، بما يسهم في دعم مرونة وإستدامة صناعة الطيران.
ناقش مؤتمر CIAT هذا العام مجموعة من القضايا الحيوية في مجال الطيران المدني، من بينها؛ تسهيل إجراءات الجمارك والهجرة والشحن الجوي، وتعزيز أمن الوثائق وسلامة المسافرين، والتصدي لظواهر الإتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى دعم الابتكار بإستخدام تقنيات الذكاء الإصطناعي في إدارة المطارات، والتأكيد على سلامة نقل المواد الخطرة.
وفي كلمته التي ألقاها خلال المنتدى رفيع المستوى ضمن الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أعرب الدكتور سامح الحفني عن تقديره لحكومة كوريا الجنوبية على الاستضافة والتنظيم المتميز، مؤكدًا أن مواجهة التحديات المتداخلة التي يشهدها قطاع الطيران اليوم تتطلب تنسيقًا عالميًا واستراتيجيات متكاملة على مستوى السياسات والتشريعات، إلى جانب الاستثمار في الإبتكار والتقنيات الذكية.
واستعرض “الحفني” أيضًا الملامح الاستراتيجية لوزارة الطيران المدني المصرية، والتي تقوم على تطوير مطار القاهرة الدولي من خلال مشروع إنشاء مبنى الركاب رقم (4) بهدف رفع الطاقة الإستيعابية إلى(60) مليون مسافر سنويًا، فضلًا عن تحرير المطارات الإقليمية بما يسهم في تعزيز الربط الجوي المباشر مع الأسواق العالمية، ورفع كفاءة تشغيل الرحلات إلى المقاصد السياحية، دعمًا لمستهدفات القطاع السياحي.
وأشار وزير الطيران المدني، إلى التوسع في إشراك القطاع الخاص في تطوير وتشغيل 11 مطارًا رئيسيًا، وذلك بالشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة دون تحميل الموازنة العامة أية أعباء إضافية.
وأكد على التزام الوزارة بالتحول نحو الطيران المستدام من خلال مشروعات التحول الأخضر، وعلى رأسها تطوير مطار برج العرب ليكون أول مطار صديق للبيئة في مصر، بالإضافة إلى المبادرات الجارية لإنتاج الوقود المستدام بالتعاون مع الشركاء الدوليين، دعمًا لأهداف الحياد الكربوني بحلول عام 2050، في إطار رؤية الدولة للتنمية المستدامة 2030.