في إطار حرص الدولة على دعم استقرار القطاع العقاري ومراعاة الظروف الاقتصادية التي تواجه الشركات الجادة، تدرس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة عددًا من المقترحات المقدمة من جمعية المطورين العقاريين، بشأن سبل التعامل مع التداعيات الناتجة عن توصيات اللجنة العقارية الفرعية الأخيرة، المتعلقة بملفات بعض الشركات في مدن الساحل الشمالي، والتي شملت توصيات بسحب عدد من قطع الأراضي نتيجة تأخر سداد الأقساط أو عدم الالتزام بالجداول الزمنية للتنمية.
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده المهندس أمين غنيم، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع الشؤون التجارية والعقارية، مع المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الجمعية، حيث تم استعراض عدد من الرؤى والمقترحات التي تهدف إلى الحفاظ على استمرارية المشروعات الجادة دون الإضرار بحقوق الدولة.
وتشمل أبرز المقترحات التي تخضع حاليًا للدراسة داخل الهيئة:
- إتاحة مهلة مؤقتة لإلغاء قرارات السحب المشروطة
تُناقش الهيئة إمكانية السماح للشركات المخاطبة بقرارات السحب بتقديم طلبات رسمية لإلغاء الإجراءات، مع الالتزام بسداد المستحقات المتأخرة خلال مدة محددة قد تصل إلى 3 أشهر، تتضمن فترة لسداد تحويلات دولارية من الخارج وإيداعها في البنوك المصرية لمدة 60 يومًا قبل تحرير الشيكات المطلوبة. - دراسة استمرار التعامل الإداري مع الأجهزة رغم التأخر في السداد
أبدت الجمعية رغبتها في استمرار تعامل الشركات مع أجهزة المدن الجديدة فيما يخص إجراءات التراخيص والمعاملات الإدارية، حتى في ظل وجود مستحقات غير مسددة، لتجنب تعطيل المشروعات، وهو المقترح الذي أحالته الهيئة للمراجعة والتقييم تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب بشأنه. - الترتيب للقاء مع رئيس مجلس الوزراء لبحث الحلول المقترحة
يجري التنسيق لعقد اجتماع مرتقب بين جمعية المطورين العقاريين ودولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، لعرض ما تم التوصل إليه من مقترحات، ومناقشة آليات تطبيقها على أرض الواقع بما يضمن حماية حقوق الدولة ودعم المشروعات العقارية الجادة في الوقت ذاته. كما تواصل الهيئة مراجعة ملفات جدولة العلاوات وفقًا لمبدأ التفرقة بين الشركات الجادة وغير الملتزمة.
وتؤكد هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة أن ما يجري حاليًا هو دراسة متأنية للملف بكافة أبعاده، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بالحفاظ على التوازن بين دعم مناخ الاستثمار العقاري ومساءلة المخالفين، بما يُحقق أهداف التنمية العمرانية ويحافظ على أصول الدولة دون تفريط.