أصدرت النقابة العامة للعاملين بالنقل والمواصلات والمركبات السياحية وخدماتها بيانًا بشأن حادث اصطدام معدة ثقيلة محمولة على سيارة نقل ثقيل بكوبري مشاة في منطقة طوخ، وهو الحادث الذي تسبب في تلف جزئي بالكوبري، وأسفر عن التحفظ على السائق من قبل الجهات المعنية.
وأكدت النقابة، عقب مراجعة الصور والفيديوهات الأولية وتحليل الواقعة من منظور هندسي وفني، أن هناك علامات استفهام واضحة تستدعي تحقيقًا فنيًا مستقلًا لتحديد المسؤول الحقيقي عن الحادث، مشيرة إلى أن ارتفاع الكوبري يبدو منخفضًا مقارنةً بالمعدّات المنقولة، ما يثير تساؤلات حول مدى التزام تصميم الكوبري بالمواصفات القياسية.
وتساءلت النقابة في بيانها:
هل تم تنفيذ الكوبري بارتفاع غير مطابق للمعايير؟
وهل أدت طبقات الأسفلت المتراكمة إلى خفض الخلوص الرأسي؟
وأين كانت اللافتات التحذيرية التي تُحدد أقصى ارتفاع مسموح به قبل المرور أسفل الكوبري؟
وشددت النقابة على أن تحميل السائق المسؤولية الكاملة في ظل غياب الإرشادات الفنية غير منطقي، خاصة أن المعدة المحمّلة ذات ارتفاع قياسي، والسائق سبق له المرور من كباري مماثلة دون أية مشاكل. وأكدت أن موقف السائق يجب أن يتم تقييمه بناءً على تقرير هندسي محايد.
وفي سياق متصل، أعلنت الشؤون القانونية بالنقابة العامة استعدادها الكامل لتولي مهمة الدفاع عن السائق قانونيًا، ومتابعة مجريات القضية حتى تتضح الحقائق كاملة، مؤكدة أنها لن تتخلى عن أي عامل يتعرض لمثل هذه المواقف.
وطالبت النقابة الجهات المختصة باتخاذ عدة إجراءات عاجلة، أبرزها:
تشكيل لجنة فنية من وزارة النقل والهيئة العامة للطرق والكباري لفحص الكوبري وتحديد السبب الدقيق للحادث.
إيقاف أي إجراءات قانونية بحق السائق مؤقتًا، لحين صدور التقرير الفني المحايد.
إعادة تقييم ارتفاعات الكباري على الطرق الحيوية، مع مراجعة تأثير طبقات الرصف على الخلوص الرأسي للكباري.
واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن حماية العاملين والدفاع عن كرامتهم من أولوياتها، داعية إلى عدم تحميل المسؤولية لطرف واحد قبل انتهاء التحقيقات، مؤكدة أن “العدالة تقتضي تحديد الخطأ الفني ومحاسبة المتسبب الحقيقي فيه”.