أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية عن إطلاق مشروع العلامة التجارية الموحدة “Carry On”، الذي يستهدف تطوير وتوحيد أكثر من 40 ألف منفذ بيع في المحافظات، تشمل المجمعات الاستهلاكية، بقالة التموين، منافذ مشروع “جمعيتي”، لتعمل تحت مظلة تجارية موحدة تُدار من خلال الشركة القابضة للصناعات الغذائية،في إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة التجارة الداخلية ورفع كفاءة شبكات توزيع السلع الأساسية،
أكدت الوزارة أن هذا المشروع يأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى رفع كفاءة المنافذ التموينية وتوحيد شكل الخدمة المقدمة للمواطنين، بما يحقق الاستقرار في الأسواق ويوفر السلع الغذائية بجودة عالية وأسعار تنافسية تقل عن مثيلاتها في الأسواق الحرة، مع التركيز على المنتجات المحلية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في دعم الاقتصاد الوطني.
وأشارت الوزارة إلى أن تطبيق علامة “Carry On” في جميع المنافذ سيُصاحبه تحديث شامل للبنية الرقمية والإدارية، حيث سيتم إدخال أنظمة إلكترونية متقدمة لإدارة حركة السلع، ومراقبة المخزون، وتتبع عمليات التوريد والبيع، بما يحقق الشفافية ويزيد من مرونة الاستجابة لاحتياجات السوق، ويمنع أوجه القصور أو التلاعب التي قد تؤثر على استقرار المعروض السلعي.
ورحّبت وزارة التموين بمشاركة القطاع الخاص، سواء من المستثمرين المصريين أو من سلاسل البيع بالتجزئة في الدول العربية، في دعم هذا المشروع الطموح، انطلاقًا من مبدأ الشراكة مع الدولة، الذي يهدف إلى تعزيز التكامل في إدارة الأمن الغذائي وتوفير بيئة تجارية حديثة تخدم المواطن وتحقق عائدًا اقتصاديًا مستدامًا.
وفي هذا السياق، عقد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، اجتماعًا مع ممثلي شعبة المواد الغذائية بالجيزة، ونقابة بقالي التموين، وشباب مشروع “جمعيتي”، لمناقشة آليات تفعيل نموذج المنافذ الموحد تحت شعار “Carry On”، بما يعزز من فاعلية الأداء والتكامل بين الجهات المختلفة، ويؤدي لتوحيد الشكل والمضمون في الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتناول الاجتماع أهمية تشجيع المنافذ التموينية على تنويع المعروض السلعي، من خلال التوسع في بيع السلع الحرة بجانب صرف المقررات التموينية، ما يساهم في دعم استقرار نشاط تلك المنافذ، ويُلبي احتياجات المواطنين المتزايدة، ويوفر تجربة تسوّق شاملة تحت سقف واحد.
وأكدت الوزارة أن مشروع “Carry On” يمثل ركيزة أساسية ضمن خطة شاملة لتحديث البنية التحتية لمنظومة التجارة الداخلية، وإعادة صياغة دور المنافذ التموينية لتكون أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة التحديات، خاصة في ظل ما يشهده السوق المحلي والعالمي من تقلبات في الأسعار وزيادة في معدلات الطلب على السلع الأساسية.
وتسعى وزارة التموين من خلال هذا المشروع إلى تحقيق استقرار سوق السلع الاستهلاكية، وخفض معدلات التضخم، وتحسين الخدمات التموينية التي تصل إلى ملايين الأسر المصرية، وذلك عبر نموذج موحّد يسهم في تحقيق العدالة في توزيع السلع، ويُعزز الدور المجتمعي للمنافذ التموينية باعتبارها إحدى أدوات الحماية الاجتماعية المهمة.