عقدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة المصرية، اجتماعًا عبر الفيديو كونفرانس مع أندرياس بيلاند إريكسن، وزير المناخ والبيئة النرويجي، لمناقشة آخر المستجدات المتعلقة بعمل لجنة التفاوض الحكومية الدولية لوضع صك دولي ملزم قانونًا بشأن التلوث البلاستيكي، يأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة مشاورات غير رسمية تهدف إلى تحقيق توافق حول هذه القضية العالمية الهامة.
شاركَ في الاجتماع من الجانب المصري كل من السفير تامر مصطفى، مدير إدارة البيئة والمناخ والتنمية المستدامة بوزارة الخارجية، وسها طاهر، رئيس الإدارة المركزية للتعاون الدولي، ويسرا عبد العزيز، رئيس وحدة البلاستيك بوزارة البيئة.
أعربت الدكتورة ياسمين فؤاد عن تقديرها لهذه المشاورات غير الرسمية التي تساهم في بناء أرضية مشتركة للتوافق. وأكدت على التزام مصر بالنظام البيئي متعدد الأطراف، والذي تجلى في قيادتها ومشاركتها بفعاليات بيئية دولية عديدة.
وأوضحت الوزيرة أن مصر، كونها جزءًا من أفريقيا ودولة نامية، تتفهم حرص الدول النامية على تحقيق أهدافها للتنمية المستدامة ومواجهة تحدياتها.
وفي هذا الصدد، أشارت الدكتورة فؤاد إلى أن مصر حرصت منذ بدء مفاوضات معاهدة البلاستيك على المشاركة بوفد تفاوضي متكامل، بقيادة وزارة البيئة وبالتعاون مع وزارات الخارجية والبترول والصناعة، بالإضافة إلى إشراك القطاع الخاص، ويهدف هذا النهج الشمولي التشاركي إلى ضمان تنفيذ إجراءات الانتقال فيما يخص التعامل مع البلاستيك بشكل عادل.
وأضافت وزيرة البيئة أن مصر بدأت بالفعل في تهيئة المناخ لتقليل استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، من خلال تطبيق المسؤولية الممتدة للمنتج.
وشددت على ضرورة أن تركز المفاوضات القادمة للمعاهدة على إنهاء التلوث البلاستيكي، وتوفير مرحلة انتقالية للبدائل البلاستيكية غير الضارة بالصحة، مع مراعاة الظروف الوطنية لكل دولة وتوفير وسائل التنفيذ اللازمة.
من جانبه، أكد وزير المناخ والبيئة النرويجي، أندرياس بيلاند إريكسن، أن الفترة الحالية تشهد عقد العديد من المحادثات غير الرسمية قبل بدء جولة جديدة من مفاوضات معاهدة الحد من التلوث البلاستيكي، والمقرر عقدها الشهر القادم في جنيف. وتهدف هذه المحادثات إلى فهم موقف كل دولة والمساعدة في خلق توافق على نص مواد المعاهدة، خاصة مع اختلاف الاهتمامات والرؤى حول التعامل مع تحدي البلاستيك بين الدول.
وأشار الوزير النرويجي إلى أن الوقت قد حان للتوصل إلى اتفاق متعدد الأطراف يتضمن خلق نظم لمواجهة هذا التحدي، ويخدم طموح الدول في الوصول إلى التكنولوجيا اللازمة وسبل التنفيذ للمشاركة في المواجهة بطريقتهم.
وأشاد بيلاند إريكسن بدور مصر في المناقشات الخاصة بالتوصل لمعاهدة عالمية للحد من التلوث البلاستيكي وحرصها على الوصول لتوافق. كما أكد على أهمية أن تتسم المناقشات بين الدول بالمرونة لتحقيق هذا التوافق. وفيما يتعلق بالجانب المالي، أوضح أن الأهم من تأسيس آلية تمويلية هو تحديد الأهداف المطلوب تمويلها، مشيرًا إلى أن بناء القدرات يلعب دورًا هامًا أيضًا في مواجهة التلوث البلاستيكي. ودعا إلى البحث عن آليات تمويل مبتكرة وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، نظرًا لأهمية التمويل الحيوي لجميع الدول لتكون جزءًا من اتفاق البلاستيك.