قال الدكتور سيد إسماعيل، نائب وزير الإسكان لشئون البنية الأساسية، إن الدولة حققت طفرة غير مسبوقة فى قطاع المرافق منذ عام ٢٠١٤ وحتى منتصف ٢٠٢٥ بفضل الإرادة السياسية والدعم غير المحدود من القيادة السياسية، مشيرًا إلى أن ما تحقق فى ملف مياه الشرب والصرف الصحى وتحلية المياه والمعالجة، يعكس نقلة نوعية غير مسبوقة فى تاريخ هذا القطاع الحيوى.
وأوضح إسماعيل لـ«الدستور»، أن إجمالى عدد مشروعات مياه الشرب والصرف الصحى التى جرى تنفيذها منذ عام ٢٠١٤ وحتى الآن تجاوز ٥١٠٠ مشروع، بإجمالى استثمارات تقدر بنحو ٦٧١ مليار جنيه وهو رقم يعكس حجم الجهد والتوسع الذى شهدته البنية التحتية خلال ١١ عامًا فقط.
وأشار إلى أنه فى قطاع مياه الشرب وحده جرى تنفيذ ١٩١٩ مشروعًا أضافت طاقات إنتاجية جديدة تجاوزت ١٦.٦ مليون متر مكعب يوميًا، ما أسهم فى رفع نسبة تغطية مياه الشرب فى المدن إلى ٩٩٪ وفى الريف إلى أكثر من ٩٧٪، مؤكدًا أن هذه المشروعات شملت توسعات فى محطات قائمة، وإنشاء محطات جديدة ومد وتدعيم شبكات المياه فى جميع المحافظات.
وفيما يتعلق بالصرف الصحى، أكد «إسماعيل» أن الوزارة نفذت ٣١٨١ مشروع صرف صحى منذ ٢٠١٤ وحتى منتصف ٢٠٢٥، أضافت طاقات معالجة بنحو ١١.٦ مليون متر مكعب يوميًا، ما أسهم فى رفع نسبة التغطية إلى ٩٦٪ فى المدن ونحو ٦٠٪ فى الريف مقابل أقل من ١٢٪ فقط فى عام ٢٠١٤، موضحًا أن هذا الإنجاز التاريخى فى الريف تحديدًا جاء بفضل مبادرة «حياة كريمة»، التى ضخت استثمارات ضخمة فى البنية التحتية لتطوير أكثر من ٤٥٠٠ قرية فى مرحلتها الأولى.
وأضاف نائب الوزير: «عملنا على التحرك سريعًا لمواجهة التحديات المائية وكان على رأسها ملف تحلية مياه البحر، حيث ارتفعت الطاقة الإنتاجية لمحطات التحلية من ٨٠ ألف متر مكعب يوميًا فى عام ٢٠١٤ إلى أكثر من ١.٣٥ مليون متر مكعب يوميًا الآن ومن المستهدف الوصول إلى ٣.٣ مليون متر مكعب يوميًا بحلول عام ٢٠٣٠، وفق الاستراتيجية الوطنية لتحلية المياه، وتخدم هذه المحطات مدنًا استراتيجية مثل «العلمين الجديدة ومرسى مطروح والجلالة وشرم الشيخ والغردقة ورأس سدر».
وتابع: «قطاع المعالجة وإعادة استخدام المياه شهد كذلك طفرة كبيرة من خلال إنشاء وتوسعة وتشغيل محطات معالجة ثلاثية وثنائية متقدمة بطاقة إجمالية تتجاوز ٢٣ مليون متر مكعب يوميًا، لتكون مصر من الدول الرائدة فى إعادة استخدام المياه المعالجة فى الزراعة وتُعد مشروعات مثل محطة معالجة بحر البقر بطاقة ٥.٦ مليون م³/ يوم ومحطة المحسمة من أكبر وأهم المشروعات فى هذا المجال على مستوى العالم».
وأشار إلى أن الوزارة تبنت مفهوم الاستدامة فى التشغيل والصيانة من خلال تنفيذ برامج لترشيد استهلاك المياه مثل تعميم القطع الموفرة فى الجهات الحكومية وتغيير العدادات إلى عدادات ذكية والتوسع فى استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل المحطات، بالإضافة إلى تطبيق نظم حديثة لإدارة الأصول وتحسين كفاءة التشغيل، بدعم من مؤسسات دولية وشركاء تنمية.
واختتم أن ما تحقق فى ملف البنية الأساسية للمياه والصرف والمعالجة منذ عام ٢٠١٤ لا يقتصر على مجرد أرقام ضخمة، بل هو تأمين حقيقى لمستقبل التنمية فى مصر وتوفير بنية تحتية تليق بجمهورية جديدة تسير نحو الاستدامة، وتحافظ على مواردها الطبيعية، وتوفر حياة صحية وآمنة لكل مواطن.