تفقد اليوم الثلاثاء وزير السياحة والآثار شريف فتحي، و البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ومسؤولي منظمة اليونسكو، ومحافظ الإسكندرية، وعدد من قيادات وزارة السياحة والآثار، وعلى رأسهم الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور محمد إسماعيل، منطقة آثار أبو مينا بمحافظة الإسكندرية، لمتابعة نتائج مشروع تخفيض منسوب المياه الجوفية في المنطقة، يأتي ذلك في إطار جهود وزارة السياحة والآثار للحفاظ على هذه المنطقة الأثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر لدى منظمة اليونسكو، بسبب أضرار المياه الجوفية.
وقد بدأ المشروع منذ عام 2010 إلا أنه توقف وتم استكمالها فى 2018 وكانت تمثل المياة الجوفية تأثير بالغ على اثار ابو مينا التى تعتبر من ضمن الآثار المسيحية بمحافظة الإسكندرية والذى يولها الأقباط أهمية تاريخية كبرى وقد تم الانتهاء من المشروع العام الماضي.
وقد تم رفع المياة الجوفية بشكل كامل من على الآثار والتى كانت تهددها بنسبة كبيرة إلا أنها لم تتعرض إلى اى أضرار ويتم عمل صيانة دورية للمشروع ومن المقرر أن تتسلمه أحد الشركات لعمل الصيانة اللازمة له.
وتضم منطقة أبو مينا الأثرية العديد من المنشآت أغلبها ذات طابع ديني، أبرزها قبر القديس مينا (285–309 م) الذي شُيدت المنطقة المحيطة باسمه بسبب شهرته في أواخر العصور الرومانية، فأصبح قبره مزارًا دينيًا يتبارك بزيارته الحجاج.
وتوالى بناء المنشآت المعمارية حول قبر القديس مينا مثل المعمودية ومجموعة من الكنائس والحمامات والمنازل والمعاصر والورش، بالإضافة إلى دور الضيافة وساحة الحجاج وهى عبارة عن فناء يحده صفوف من الأعمدة الرخامية، كان يتجمع فيه الحجاج الوافدون على المكان المقدس. اُكتشفت المدينة القديمة وكذلك قبر القديس مينا مع مرور الزمن حتى تم الكشف عن الموقع بالكامل في أواخر القرن العشرين، تتوالى أعمال الحفائر الكشف عن باقي المدينة الدينية الهامة التي تعود للفترة المتأخرة من العصر اليوناني والروماني، نظرًا للقيمة المعمارية والدينية الفريدة للموقع، فقد تم إدراج الموقع بأكمله ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 1979م.