قال عمر جوده عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة مصر للتأمين، إن أولى خطواتنا في قطاع التأمين هي دراسة المخاطر بدقة، وهو ما يمكّننا من تسعير القسط التأميني للعميل بشكل عادل. وأن التأمين هو الركيزة الاساسية لتحقيق الاستدامة، بما يوفّر ه من حماية في حالة حدوث خسائر، وتعويض المتضررين، وهو بذلك يعد من أقدم الأدوات الداعمة للاستدامة.
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية التي عُقدت تحت عنوان:”إطلاق التمويل الأخضر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة – Unlocking Green Finance for SMEs”، في فعاليات منتدى “أفريقيا تنمو خضراء” للتمويل المناخي Africa Grows Green.
وأضاف أن المشروعات الصغيرة تُعد من أكثر الكيانات الاقتصادية عرضة للمخاطر بسبب محدودية مواردها وقدرتها على مواجهة المخاطر ، سواء كانت تلك المخاطر مناخية أو اقتصادية أو تشغيلية. ومن هنا، يظهر دور التأمين كأداة استراتيجية لتمكين هذه المشروعات من مواجهة التحديات والاستمرار في العمل دون توقف.
وأوضح أن التأمين لا يقتصر فقط على تعويض الخسائر، بل يُمثل أداة وقائية واستباقية، تساعد أصحاب المشروعات على تقييم المخاطر وتخطيط الموارد المالية والإدارية بكفاءة. كما أنه يُحسن من قدرتهم على الوصول إلى التمويل، مما يعزز من فرص نموهم ويزيد من مساهمتهم في الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن تعزيز ثقافة التأمين لدى أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة يُعد شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستدامة، وهو ما يجب أن يبدأ من داخل سوق التأمين نفسه من خلال تصميم منتجات مرنة وملائمة، وتقديم التوعية اللازمة بلغة مبسطة وعملية.
وأشار إلى أن رؤية شركة مصر للتأمين كانت سبّاقة في هذا الاتجاه، حيث أدركت مبكرًا أهمية تطوير منتجات تأمينية تخاطب احتياجات هذه الفئات وتوفر لها الحماية الملائمة، بما يواكب التحديات التنموية والبيئية المتزايدة.
وأضاف أنه تمت ترجمةً لهذه الرؤية إلى خطوات عملية، أطلقت الشركة عددًا من المبادرات الرائدة، من أبرزها:
- وثيقة “عمال مصر”: منتج تأميني مبتكر يستهدف العمالة غير المنتظمة ويوفر تغطية تأمينية مرنة بتكلفة رمزية تبدأ من جنيه واحد فقط، ما يعكس التزام الشركة بالوصول إلى الفئات الأقل حظًا.
- تصميم باقات تأمين مرنة تغطي أنشطة اقتصادية متنوعة، خاصة في القطاعات عالية المخاطر مثل الزراعة والمشروعات متناهية الصغر.
وأوضح أن ذلك جاء ايمانا منها بانه لا يمكن تصور وجود منظومة استدامة متكاملة دون وجود تأمين قوي وشامل، لأنه ببساطة يمثل الضمان الفعلي لاستمرار النشاط الاقتصادي والإنساني في مواجهة المخاطر.