152 مليار جنيه للتعليم.. 26 % زيادة فى نفقات الصحة بالنصف الأول من العام المالى الحالى

شهد النصف الأول من العام المالى ٢٠٢٤/ ٢٠٢٥ زيادة كبيرة فى الإنفاق على قطاعات التعليم والصحة والتموين والمعاشات والحماية الاجتماعية، بهدف تحسين جودة الخدمات ورفع مستوى معيشة المواطنين، فى إطار التزام الحكومة بتحقيق التنمية البشرية الشاملة.

بلغت مخصصات التعليم نحو ١٥٢.١ مليار جنيه خلال الستة أشهر الأولى من عام ٢٠٢٤/ ٢٠٢٥، مقارنة بـ١٢٠.٢ مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام السابق، محققة زيادة بنسبة ٢٦.٥٪، كما ارتفعت مخصصات قطاع الصحة إلى ١٠٢ مليار جنيه، مقارنة بـ٨١.١ مليار جنيه، بزيادة قدرها ٢٥.٨٪، وهو ما يعكس أولوية الحكومة فى الاستثمار فى رأس المال البشرى.

وواصلت الحكومة التزاماتها تجاه صندوق التأمينات والمعاشات، حيث تم تحويل نحو ٧١ مليار جنيه حتى نهاية ديسمبر ٢٠٢٤ لسداد المستحقات المالية المقررة، ما يضمن انتظام صرف المعاشات لنحو عشرة ملايين مواطن.

وسددت الحكومة كامل مستحقات دعم السلع التموينية من الخزانة العامة بقيمة ٥٩ مليار جنيه، وتم تخصيص ٨٥.٦ مليار جنيه لدعم المواد البترولية، فى ظل حرص الدولة على استمرار توفير السلع الأساسية والطاقة بأسعار مناسبة لمحدودى الدخل.

وتمكنت منظومة الحماية الاجتماعية من تغطية شريحة واسعة من المواطنين، حيث استفاد نحو ٦١.٥ مليون فرد من دعم البطاقة التموينية، فى حين بلغ عدد المستفيدين من دعم رغيف الخبز المدعم نحو ٦٩.٥ مليون فرد.

أما برامج الدعم النقدى، مثل «تكافل وكرامة» ومعاش الضمان الاجتماعى، فاستفاد منها نحو ٥.٢ مليون أسرة، إلى جانب نحو ٨٠ ألف أسرة مستفيدة من معاش الطفل وإعانات الشئون الاجتماعية، وتغطى البرامج كذلك خدمات التأمين الصحى للطلاب والمرأة المعيلة والأطفال دون السن المدرسية، بالإضافة إلى دعم ألبان الأطفال والأدوية، فى إطار خطة شاملة لضمان حق العلاج للجميع.

كما يشمل الدعم الحكومى مساهمات لتوصيل الغاز الطبيعى لنحو ١.٢ مليون وحدة سكنية، بديلًا عن استخدام أسطوانات الغاز، ودعمًا موجهًا للإسكان الاجتماعى يستهدف نحو ٣٣٠ ألف وحدة سكنية لمحدودى الدخل، بما يسهم فى تحسين جودة الحياة للأسر الأكثر احتياجًا.

وتتجه الحكومة فى مشروع موازنة العام المالى ٢٠٢٥/ ٢٠٢٦ إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الموسعة لتعزيز الحماية الاجتماعية، من بينها رفع قيمة المساندة النقدية الشهرية للمستفيدين من برنامجى «تكافل وكرامة» بنسبة ٢٥٪ بدءًا من أبريل ٢٠٢٥، بتكلفة إجمالية تصل إلى نحو ١٣ مليار جنيه حتى نهاية يونيو ٢٠٢٦، كما تم صرف دعم استثنائى بقيمة ٣٠٠ جنيه لكل أسرة مستفيدة من البرنامجين خلال شهر رمضان، بإجمالى تكلفة بلغ ١.٣ مليار جنيه، فى خطوة استهدفت تخفيف الأعباء عن الفئات الأولى بالرعاية.

وفى سياق متصل، أقرت الحكومة دعمًا إضافيًا لعشرة ملايين أسرة مقيدة على البطاقات التموينية، حيث تمت زيادة المخصصات بواقع ١٢٥ جنيهًا للبطاقات التى تضم فردًا واحدًا، و٢٥٠ جنيهًا للبطاقات التى تضم فردين فأكثر لمدة شهرين، بهدف مواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار وتحقيق قدر أكبر من الحماية الاجتماعية.

وضمن خطة إصلاح منظومة الدعم، بدأت الحكومة تنفيذ التحول التدريجى من الدعم العينى إلى الدعم النقدى، بما يضمن وصول المخصصات مباشرة إلى مستحقيها من الفئات الأولى بالرعاية، وتحقيق أقصى درجات الكفاءة فى توجيه الموارد.

ويواكب هذا التوجه عملية مراجعة شاملة لهيكل الدعم النقدى القائم، مع الحرص على تنقية قواعد بيانات المستفيدين سواء فى منظومة التموين أو الخبز، لضمان دقة التوزيع وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وفى السياق، تم تمويل علاج نحو ٦٠ ألف حالة على نفقة الدولة، مع رصد مخصصات إضافية بقيمة ٣ مليارات جنيه لإنهاء قوائم الانتظار وتوسيع مظلة العلاج لغير المؤمن عليهم صحيًا.

وحرصت الحكومة على مساندة الفئات المنتجة والفئات الأكثر تأثرًا بالمتغيرات الاقتصادية، من خلال تمويل المنحة المقررة للعمالة غير المنتظمة المسجلة لدى وزارة العمل بقيمة ١٥٠٠ جنيه شهريًا، بتكلفة إجمالية بلغت ٢ مليار جنيه حتى يونيو ٢٠٢٦.

كما تمت زيادة سعر توريد إردب القمح المحلى لموسم ٢٠٢٥ إلى ٢٢٠٠ جنيه، دعمًا للفلاحين وتشجيعًا للإنتاج المحلى، إلى جانب تحمل الدولة فارق سعر القطن بواقع ٢٠٠٠ جنيه للقنطار، بإجمالى تكلفة بلغ ٣.٥ مليار جنيه.

أضف تعليق