أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الإطار المرجعي الاسترشادي لتطوير التعليم العالي يرتكز على عشرة محاور رئيسية تهدف إلى تلبية احتياجات سوق العمل، من خلال تطوير المهارات المتخصصة، وزيادة فرص التوظيف، وتعزيز القدرة التنافسية لخريجي الجامعات.
وأشار الوزير إلى أن من أبرز هذه المحاور، النظام القائم على “الوحدة الأكاديمية” (Block-Based)، والذي يمكن الطلاب من دراسة المقرر الواحد من خلال تنوع وتكامل أساليب التعليم والتعلم، بما يعزز التفاعل والاندماج داخل الحرم الجامعي وخارجه، ويواكب توجهات الجيل الرابع من الجامعات في الانفتاح على المجتمع المحلي والإقليمي والدولي.
وأوضح عاشور أن التكامل بين الجوانب الأكاديمية وسوق العمل والمجتمع يمثل محورا رئيسا في النظام الجديد، حيث يسهم في بناء علاقة قوية بين قطاع الأعمال والمؤسسات التعليمية، مما يساعد في تحديث المناهج، وتوجيه الطلاب نحو مجالات العمل ذات الأولوية، وتوفير تجارب عملية تعكس طبيعة ما سيواجهه الخريجون في الواقع المهني، بما يعزز من مهارات الاتصال والعمل الجماعي لديهم.
وفيما يتعلق بربط البرامج الدراسية بأهداف التنمية المستدامة، شدد الوزير على أهمية دمج هذه الأهداف ضمن الخطط التعليمية، لما لها من دور في رفع الوعي، وتطوير التفكير النقدي والمسؤولية الاجتماعية لدى الطلاب، فضلا عن تحفيزهم على البحث والابتكار في قضايا التنمية المستدامة.
كما تناول عاشور محور تصميم البرامج الدراسية في شكل مراحل مترابطة ومتكاملة، مؤكدًا أن هذا النموذج يقسم إلى ست مراحل تعليمية متسلسلة، لا يمكن الانتقال من واحدة إلى أخرى إلا بعد استيفاء متطلباتها بنجاح، وفقا لمعايير واضحة تضعها المؤسسة التعليمية، مع مرونة في تعديلها حسب طبيعة كل برنامج.
واختتم الوزير حديثه بالإشارة إلى أهمية مقرر البحث العلمي ضمن الخطط الدراسية، والذي يعد الطلاب لإنتاج بحوث علمية احترافية في المراحل الدراسية المتقدمة، ويعزز فلسفة “التعلم مدى الحياة”، من خلال تطوير مهارات البحث والتفكير النقدي، ودعم استقلالية الطالب، وتأهيله لسوق العمل والمساهمة في إنتاج المعرفة.