دعت ليلى بكر، المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان في الدول العربية، إلى توفير الحقوق والمساواة والتمكين لجميع النساء والفتيات.
وأكدت ليلي بكر في بيان بمناسبة اليوم الدولي للمرأة الذي يوافق 8 مارس من كل عام، أن صحة وكرامة والحقوق الإنجابية للنساء والفتيات تشكل أهمية بالغة لتحقيق عالم عادل ومنصف.
وقالت إنه في وقت التحديات العالمية من شُح الموارد والمناخات السياسية المتغيرة والهشاشة المتزايدة – يجب أن يظل التزامنا بإنهاء تهميش واستغلال النساء والفتيات ثابتًا.
وأشارت إلى أن المؤتمر الدولي للسكان والتنمية وضع الأساس لهذه الرؤية، مؤكدًا أن التنمية المستدامة تعتمد على إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحقوق الإنجابية، ومعالجة العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تُديم عدم المساواة.
وأوضحت أن ولاية صندوق الأمم المتحدة للسكان واضحة، أنه لضمان أن كل فرد وخاصة النساء والفتيات، يمكن أن يعيش بصحة جيدة، وأن يتمكن الجميع من اتخاذ خيارات مستنيرة بشأن حياتهم الإنجابية، وأن يزدهروا بكرامة – حتى في أكثر الظروف الإنسانية تحديًا.
وأضافت أنه في منطقتنا العربية، حيث تؤثر الأزمات بشكل غير متناسب على النساء والفتيات، لم تكن الحاجة إلى العمل أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. فالفشل في تلبية احتياجاتهن الفورية والأساسية – مثل الرعاية الصحية المنقذة للحياة، والحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، ودعم التعافي – من شأنه أن يعمق ضعفهن ويديم دورات الفقر والتهميش.
واستطردت ليلى بكر، قائلة “إنه مع احتفالنا بالذكرى الثلاثين لإعلان ومنهاج عمل بكين، نجدد التزامنا برؤيته الجريئة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. لقد حول إطار عمل بكين الخطاب العالمي من خلال تركيز وكالة المرأة على حياتها. ومع ذلك، بعد ثلاثة عقود من الزمان، لا تزال الحواجز النظامية – مثل الوصمة، وأنظمة الرعاية الصحية غيرالممولة، والسياسات الرجعية – تعيق التقدم، وخاصة بالنسبة للفئات الأكثر تهميشًا.
وأوضحت، أنه لتفكيك هذه الحواجز، يجب أن نعطي الأولوية للوصول الشامل إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك الرعاية الصحية للأمومة. إن هذه الخدمات ضرورية للاستقلالية الفردية وتعمل كحجر أساس للمساواة وتمكين المرأة والعدالة بين الأجيال، ومن الأهمية بمكان أيضًا رفع أصوات الشابات والفتيات، اللاتي لسن مجرد مستفيدات بل وعوامل للتغيير. وعندما يتم تزويدهن بالمعرفة والموارد وقوة اتخاذ القرار، يمكنهن قيادة التحول السياسي وبناءمجتمعات أكثر شمولًا.
ودعت وفي هذا اليوم الدولي للمرأة، الجميع والمؤسسات والشركاء إلى اتخاذ إجراءات حاسمة منها دعم الصحة الجنسية والإنجابية وحقوق الإنجاب باعتبارها غير قابلة للتفاوض، وإعطاء الأولوية للاستثمارات في الخدمات الصديقة للشباب والشاملة، ومقاومة أي محاولات للتراجع عن التقدم.
واختتمت حديثها بالقول إنه: معًا، يمكننا خلق مستقبل تزدهر فيه كل امرأة وفتاة – مستقبل خال من التمييز والعنف وعدم المساواة.