نظم قطاع شئون مياه النيل، بوزارة الموارد المائية والري، احتفالية بمناسبة “اليوم العربي للمياه” تحت شعار “مياه مستدامة نحو مستقبل مائي أفضل”، بمشاركة عدد من القيادات والمهندسين والعاملين بالوزارة، وهي مناسبة سنوية يتم عقدها برعاية جامعة الدول العربية، وتُسلط فيها الأضواء على تحديات المياه التي تواجه الدول العربية، مع إبراز الجهود المبذولة لتحسين إدارة الموارد المائية وتعظيم الاستفادة منها.
افتتح الاحتفال الدكتور عارف غريب رئيس قطاع شئون مياه النيل، ممثلًا عن الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والرى، حيث أشار إلى أن هذا اليوم يمثل فرصة لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المياه، وتشجيع الابتكار والبحث العلمي لدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف السادس المتعلق بضمان توفير المياه وخدمات الصرف الصحي للجميع وإدارتها بشكل مستدام.
كما تأتي أهمية هذا اليوم في ظل ما تواجهه معظم الدول العربية من الجفاف وشح المياه، ما يستدعي تعزيز الجهود لمواجهة هذه التحديات، خاصة مع تزايد النمو السكاني والتوسع العمراني والتغيرات المناخية.
وأكد، في كلمته، حرص الدولة المصرية من خلال وزارة الموارد المائية والرى على تعزيز التعاون مع الدول العربية في مجال المياه عبر مذكرات تفاهم، تشمل دولًا عربية عديدة، مثل السعودية، العراق، فلسطين، والمغرب.
كما يشمل هذا التعاون مجالات عدة، منها حصاد مياه الأمطار، الحماية من السيول، تطوير تقنيات الري، التكيف مع تغير المناخ، وتعزيز كفاءة استخدام المياه من خلال البحث العلمي والتدريب، ونظرًا لأهمية المياه كركيزة للتنمية المستدامة فقد تم إطلاق مبادرة “على القد” لزيادة توعية المواطنين بتحديات المياه الناتجة عن محدودية الموارد المائية والتغيرات المناخية، وضرورة ترشيد الاستخدام وحماية المياه من التلوث.
وأكد، خلال كلمته، ضرورة مضاعفة الجهود للحفاظ على الموارد المائية وتنميتها، خاصة في ظل التحديات المناخية وزيادة السكان والممارسات الأحادية لبعض دول حوض النيل، لذلك تعمل الوزارة على تعزيز البحث العلمي لتطوير نماذج تزيد من القيمة الاقتصادية لكل متر مكعب من المياه، من خلال مشروعات تحلية المياه للزراعة باستخدام الطاقة المتجددة، وتعزيز الترابط بين الغذاء والمياه والطاقة والنظم البيئية.