إعلام دولى يبرز جهود مصر والخليج فى التصدى لخطة تهجير الفلسطينيين

سلطت تقارير إعلامية غربية الضوء على جهود مصر والأردن وقادة دول الخليج في التصدي لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لـ تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، خلال اللقاء الأخوي غير الرسمي الذي سيعقد في المملكة العربية السعودية اليوم الجمعة.

ونشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية تقريرًا بعنوان “القادة العرب يتسابقون لمواجهة خطط ترامب بشأن غزة”، أبرزت خلاله المشاورات التي ستجرى في الرياض لوضع استراتيجيات خاصة بمستقبل غزة قبل عقد القمة العربية الأوسع نطاقًا في القاهرة في الرابع من الشهر المقبل.

وقالت الصحيفة، إنه من المتوقع أن يضع زعماء الدول العربية الخليجية استراتيجيات مع نظرائهم المصريين والأردنيين اليوم في محاولة لمواجهة اقتراح ترامب المثير للجدل.

وأشارت، إلى أن اقتراح ترامب- الشهر الماضي- بأن الولايات المتحدة قد تسيطر على غزة، وتطورها إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”، وتقوم بتهجير سكانها الفلسطينيين؛ قوبل بالدهشة والغضب في جميع أنحاء العالم العربي، ثم أعاد مساعدوه صياغة الأمر باعتباره تحديًا لقادة الشرق الأوسط للتوصل إلى بديل أفضل.

الحفاظ على إمكانية قيام دولة فلسطينية
وقالت الصحيفة إن مصر والأردن والمملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة عملت معًا لصياغة فكرة بديلة لغزة تساعد من خلالها الدول العربية في تمويل وإعادة إعمار غزة، مع إبقاء مليوني فلسطيني في مكانهم والحفاظ على إمكانية قيام دولة فلسطينية.

من جانبها، ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية، أن السعودية تستضيف اللقاء الأخوي اليوم لمناقشة اقتراح ترامب، مشيرة إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، شعر بالقلق حيال خطط ترامب، حيث يأمل- إلى جانب القادة العرب- في اقتراح خطة بديلة تتضمن إنشاء دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

بدورها، أشارت صحيفة مورنينج ستار البريطانية، إلى أن لقاء الرياض سيضع الأساس لقمة طارئة للجامعة العربية في مصر في الرابع من الشهر المقبل.

ولفتت إلى أن إسرائيل بدأت مفاوضات بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة هذا الأسبوع، لكن جيشها صعد من العنف في الضفة الغربية، حيث أفادت السلطات الفلسطينية بقتل ثلاثة أشخاص في منزل في مخيم الفارعة للاجئين أمس الأول الأربعاء. كما أطلقت القوات الإسرائيلية النار على رجل في مدينة غزة، مدعية أنه شكل “تهديدًا مباشرًا”.

كما ألقى الإعلام الباكستاني، الضوء على لقاء الرياض، فقد ذكرت صحيفتا باكستان توداي، وإكسبرس تريبيون، أن الدول العربية تتحد في الرياض لمواجهة اقتراح ترامب، وتشكيل مستقبل أفضل لغزة.

وقالت الصحيفتان، إن كبار المسئولين من مصر والأردن والسعودية وقطر والإمارات؛ يجتمعون في الرياض اليوم لصياغة اقتراح مضاد لاقتراح ترامب المثير للجدل بتهجير مليوني شخص من سكان غزة.

وأشارتا إلى أن الاجتماع يحمل ثقلًا كبيرًا؛ إذ تسعى الدول العربية إلى نهج موحد لحماية الحقوق الفلسطينية ومنع أي تهجير قسري، كما أنه سيمهد الطريق أمام قمة موسعة في القاهرة سيتم خلالها تقديم خطة رسمية لمستقبل غزة.

وقالت الصحيفتان إن اقتراح ترامب أثار إدانة واسعة النطاق، إذ وقفت الدول العربية بشكل موحد ضد الفكرة. وبالنسبة للفلسطينيين، فإنه يعيد إحياء الذكريات المؤلمة لنكبة عام 1948، عندما تم تهجير مئات الآلاف أثناء إقامة إسرائيل. وردًا على ذلك، كرر الزعماء العرب موقفهم الحازم ضد أي إبعاد قسري للفلسطينيين من غزة.

وأوضحت الصحيفتان، أن العالم سيراقب – عن كثب – نتائج مشاورات الرياض، إذ إنها ستشكل موقف المنطقة بشأن إعادة إعمار غزة وحكمها المستقبلي.

بدورها، ذكرت صحيفة /ذا هندو/ الهندية أنه من المتوقع أن تواجه خطط ترامب لحل الأزمة الإسرائيلية الفلسطينية من خلال التطهير العرقي أو تهجير السكان الفلسطينيين من غزة؛ معارضة شديدة خلال لقاء الرياض اليوم.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين قولهم إن تأثير خطط ترامب بشأن غزة سوف يظهر في المنطقة على مدار الأشهر الستة المقبلة، وأن جولة المحادثات التي تعقد في الرياض هي محاولة لمنع اندلاع تصعيد مفاجئ.

أضف تعليق