13.6 مليار دولار إيرادات السياحة..والاتصالات تحقق زيادة 16%

كشف تقرير متابعة الأداء الاقتصادي والإجتماعي عن العام المالي 2023/2022 المقدم من وزيرة التخطيط الدكتورة هالة السعيد، إلي البرلمان بغرفتيه “النواب، الشيوخ” عن تفاصيل أداء الاقتصاد المصري الذي تمكن رغم كافة التحديات الجسام التي فرضتها تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية و ألمت بكافة اقتصادات العالم، ومنها الاقتصاد المصري بالتبعية بحكم انفتاحه على العالم الخارجي، من تحقيق معدل نمو مناسب في حدود 3.8% خلال عام 2023/2022.

ووفقا للتقرير الحكومي، فأنه وإن كان هذا المعدل يُمثل تراجعًا ملحوظا عن معدل النمو المحقق في العام السابق، والبالغ 6.6%، بسبب التأثر بالاوضاع العالمية لكنه ظل أعلي من معدل النمو المحقق في عامي جائحة فيروس كورونا، وهما 3.6% عام 2020/2019، و3.3% عام 2021/2020، وكذا أعلي من معدل نمو الاقتصاد العالمي 3%، وقياسًا بمعدلات النمو المناظرة في عديد من الاقتصادات الأخري، كما جاء بتقرير التقرير صندوق النقد الدولي أكتوبر 2023.

ويستند هذا الأداء الجيد، حسبما يؤكد التقرير الحكومي إلي مرونة الجهاز الإنتاجي للدولة وقدرته على التصدي للصدمات التي تخلقها الأزمة والتعافي منها في مدي زمني مناسب وقصير نسبيا، لاسيما في ظل فاعلية السياسات التدخلية للدولة السياسات المالية والنقدية والائتمانية المطبقة والرامية إلي دفع عجلة الإنتاج والتشغيل، وكذلك إلي أهمية المبادرات الرئاسية والحكومية التي استهدفت تنشيط المبادلات السوقية كمحرك أساسي للنمو، وفي الوقت ذاته مراعاة المتطلبات المعيشية للفئات منخفضة الدخل من خلال مبادرات صحية مثل برنامج 100 مليون صحة ومبادرات تعليمية وبرامج رعاية اجتماعية متكاملة، مثل مبادرة حياة كريمة للأسرة الريفية.

وعلي مستوي القطاعات الاقتصادية، تفيد مؤشرات الأداء أن أهم القطاعات التي حققت معدلات نمو مرتفعة تمثلت في قطاعات السياحة وقناة السويس والاتصالات والخدمات الاجتماعية والتشييد والبناء بنسبة مساهمة إجمالية في النمو الاقتصادي تربو علي 63%.

وقد جاءت السياحة في مقدمة القطاعات سريعة النمو 28% بسبب تنامي الإيرادات السياحية وبلوغها نحو 13.6 مليار دولار في ظل استقبال مصر لأكثر من 11.9 مليون زائر قضوا نحو 146 مليون ليلة، وجاء في المرتبة قطاع قناة السويس الذي نما بمعدّل 18.4% بفعل زيادة إيرادات القناة من رسوم العبور إلي 8.8 مليار دولار، وارتفاع أسعار تأجير السفن ونوالين الشحن والخدمات اللوجستية، وكذا أسعار النفط.

ويشير التقرير الحكومي، إلي أن قطاع الاتصالات جاء ليشغل المرتبة الثالثة بمعدل نمو جاوز 16، نتيجة تنفيذ عدد كبير من المشروعات القومية لتحقيق التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية الرقمية، فضلا عن تنامي عدد مشتركي الهاتف المحمول، ومستخدمي الإنترنت فائق السرعة والإنترنت عن طريق المحمول، وزيادة نسبة انتشار الهاتف المحمول ليصل إلي 97.5% في يونيو 2023 ويلي قطاع الاتصالات، قطاع الخدمات الاجتماعية الذي بلغ معدل نموّه 5.8 علي خلفية تنامي الاستثمارات الموجهة لقطاعي التعليم والصحة بجانب الخدمات الاجتماعية الأخري.

أضف تعليق