الطفل العنيد هو في الاساس طفل يحمل صفات حسنة كثيرة لا تستطيع اسرته تفهمها والتعامل معها وتنميتها مثل “الذكاء وسرعة البديهة وقوة الشخصية” ولتقوية وتنمية هذه الصفات يحتاج الطفل لأسرة واعية متفقة علي منهج حياتي يعزز قدرات الطفل ولكن قد نجد الام تأمر وتنهي وتحتاج من طفلها ان يكون دائماً مطيعاً وخجولا فقط ولا يقوم بالرد ولا بمناقشتها. وإذا قام بعكس ذلك يصبح طفلا غير مهذبا وعنيداً وللأسف الطفل يصبح عنيداً بسبب التربية الخاطئة وبسبب ان الاسرة تحمل نتيجة التربية الخاطئة علي الطفل و تريد منه الحلول لا منهم.
أيضاً إذا اخفقت الام في الحوار مع الطفل العنيد فقد تعتبرها إهانة لها و قد تقوم برفع الصوت والضرب في كثير من الاحيان وهذا الامر يجعل الطفل اكثر عناداً. ومن الامور الهامة ايضا الشكوي الدائمة وتسليط الضوء علي الاخطاء والتحدث عنها مع الغير وخصوصا في التجمعات والمناسبات مع الاهل والاصدقاء. ففي المناسبات يحب الطفل مقابلة العائلة والمصافحة الودودة والكلمات الراقية وانما نجد الام بمجرد الجلوس معهم لا تجد حوارا تتحدث فيه غير شقاوة طفلها وكيف هو عنيد بشكل مبالغ فيه فتجد الطفل بدلا من ان يسعد بالمناسبة وبمقابلة عائلته يشعر بالحزن الداخلي والعدائية تجاههم ويضطر لحفظ ماء وجهه فيقوم بتنفيذ ماتقوله الام للأسف.
أيضاً علي الام ان تتعامل مع طفلها علي انه رجل كبير وواع فالعناد عند الاطفال يحتاج صبراً ومجهوداً وتربية صحيحة وقراءات متعددة في علاج العناد. ففي الافراح مثلاً نجد الاطفال يستخدمون كاميرات التليفون بتصوير العريس و العروس و تصوير انفسهم بدون هدف ولمجرد اللعب فعلي الام ان تتحدث مع طفلها بأن هناك وقت مخصص للتصوير ولا يصح التصوير في اي وقت وتقوم بتخييره بين ان يترك شحن الهاتف للتصوير او يلعب بالعاب الموبايل وقتاً قليلاً. وبهذه الحيلة سيجد الطفل مبتغاه في تنفيذ مايريد ويجد نفسه أيضاً أمام خيارين لا ثالث لهما فسيختار الاقرب لاحتياجاته في هذه اللحظة.
أما الجري بين طرقات القاعة فهو امر غير محبب للموجودين ويضر بشكل المناسبة فلابد ان تكون حقيبة الام تحتوي علي بعض الالعاب او الالوان او جهاز لوحي للطفل و لكن مع تواجد عدد كبير من الاطفال قد تصبح هذه الحيل غير وعليك كأم أن تقومي بتجميع الاطفال في منطقة اطفال ملحقة بالقاعة او التحدث مع الاطفال بأن يكونوا هادئين و ان يجلسوا علي ترابيزة مع بعضهم وبالتالي سيقوم طفلك بما سيقوم به اصدقاؤه.