أحداث غزة قد ترفع أسعار وثائق التأمين ضد العنف السياسي

توقع خبراء التأمين ارتفاع أسعار تغطيات العنف السياسي بأسواق المنطقة العربية ومنها مصر خلال الفترة المقبلة، متأثرة بالأحداث التي تشهدها دولة فلسطين الشقيقة حالياً، مشيرين إلى احتمالية تشدد معيدي التأمين في هذه التغطيات عند تجديد الاتفاقيات السنوية.

ويذكر أنه قد شنت المقاومة الفلسطينية هجوما عنيفا على إسرائيل أمس السبت، بما أسفر عن وقوع الكثير من القتلى والجرحى بين صفوف الإسرائيليين وذلك جراء إطلاق حركة حماس ما يقرب من 5000 صاروخ من غزة على إسرائيل، ووقع الكثير من الاسرى في قبضة المقاومة الفلسطينية؛ فيما عرف إعلامياً باسم “طوفان الأقصى”.

كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، السبت، استشهاد أكثر من 200 فلسطينيا وإصابة أكثر من 1700 آخرين بجراح مختلفة، وذلك جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بالمدفعية والغارات المكثفة.

وقال علاء الزهيري، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للتأمين، والعضو المنتدب لشركة جي أي جي للتأمين مصر، إن نشوب أية حالة حرب في المنطقة سيؤدي إلى احتمالية رفع أسعار تغطية أخطار العنف السياسي والتي تتضمن تغطياتها الحروب سواء كانت هذه الحروب مدنية (أهلية) أو بين دول وبعضها البعض.

وأوضح الزهيري أنه نظراً لعدم وجود طاقات استيعابية في بعض الأحيان يتم تقديمها عن طريق معيدي التأمين، فإن احتمالات زيادة أسعار التأمين وتشدد شركات الإعادة في بعض الشروط تزداد في هذه الحالة.

وأضاف أن هذه التداعيات تنطبق أيضاً على أسعار تغطيات أخطار الحروب في وثائق النقل البحري والتي تغطي البضائع التي يتم نقلها في مناطق الحروب، مشيراً إلى أنه ربما قد يلجأ معيدي التأمين إلى استثناء خطر الحرب من هذه الوثائق في بعض الأحيان.

وحول تأثر اتفاقيات الإعادة لشركات التأمين بهذه الأحداث، أوضح أن أغلبية هذه التغطيات تتم اتفاقيات إعادة الخاصة بها بشكل اختياري، وليس لها علاقة بالاتفاقيات، مما يعني عدم تأثير مباشر على تجديد اتفاقيات الإعادة للسوق المصرية، مشيراً إلى تشدد معيدي التأمين بصفة عامة منذ مدة نظراً لسداد العديد من التعويضات الخاصة بالأخطار الطبيعية التي تعرضت لها العديد من الأسواق.

أضف تعليق