كشفت بيانات شحن أن حصة النفط الإفريقي من إجمالي واردات الهند من الخام في فبراير، تراجعت إلى أدنى مستوى لها فيما لا يقل عن 22 عاما، فيما حصلت المصافي على كميات قياسية من النفط الروسي بأسعار مخفضة وزادت مشترياتها من منتجي الشرق الأوسط بموجب تعاقدات سنوية.
أصبحت مصافي التكرير في الهند، التي كانت نادرا ما تستورد النفط الروسي بسبب ارتفاع تكاليف النقل، من المشترين الرئيسيين للنفط الروسي، وتحولت فجأة للتهافت على الخام الذي ترفضه الدول الغربية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022.
وعادة ما تشتري شركات التكرير الهندية النفط الأفريقي من خلال عطاءات فورية. ومع ذلك، فإن شهية البلاد للنفط الأفريقي تضاءلت بسبب سهولة توافر النفط الروسي المباع بخصومات كبيرة.
جاء أكثر من ثلث إجمالي واردات الهند النفطية البالغة 4.94 مليون برميل يوميا الشهر الماضي من روسيا.. وفي الأشهر القليلة الماضية، حلت موسكو محل العراق كأكبر مورد للنفط للهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم.
أظهرت البيانات أن الهند تسلمت 1.72 مليون برميل يوميا من النفط الروسي الشهر الماضي.. مشيرة إلى أن النفط من كومنولث الدول المستقلة، وتشمل روسيا وكازاخستان وأذربيجان، شكل 38.3 بالمئة من الواردات في فبراير، بينما انخفضت حصة الدول الأفريقية إلى 3.6 بالمئة، وهو أدنى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2001.
لفت إحسان الحق المحلل لدى رفينيتيف، لوكالة رويترز، إلى أن شركات التكرير الهندية زادت على ما يبدو مشترياتها من النفط من منتجين في الشرق الأوسط بموجب عقود سنوية للوفاء بالالتزامات التعاقدية.
وبحسب البيانات، ارتفعت واردات الهند من النفط العراقي في فبراير شباط 5.3 بالمئة مقارنة بيناير إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر عند 1.03 مليون برميل يوميا.
خلصت البيانات إلى أنه منذ أبريل إلى فبراير في السنة المالية الحالية، استمر العراق في كونه أكبر مورد للنفط للهند بينما تفوقت روسيا على السعودية لتحتل المرتبة الثانية.
أدى ارتفاع مشتريات النفط الروسي إلى انخفاض واردات الهند من الخام من الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إلى أدنى مستوى لها منذ بدء التسجيلات قبل 22 عاما.