قالت شركة الطاقة الروسية العملاقة جازبروم، إنها ستشحن 32.6 مليون متر مكعب من الغاز إلى أوروبا عبر أوكرانيا الثلاثاء، بانخفاض ثمانية بالمئة تقريبا عن الأيام السابقة.. ولم ترد جازبروم، الخاضعة لسيطرة الكرملين، حتى الآن على طلب للتعليق.
شحنت الشركة ما بين 35.4 مليون و35.5 مليون متر مكعب من الغاز عبر أوكرانيا خلال الأيام العشرة الماضية، بعد أن شحنت أكثر من 40 مليون متر مكعب يوميا في نهاية العام الماضي والأيام الثلاثة الأولى من عام 2023.
أشار مصدر مطلع على البيانات، إلى أن خفض الشحنات ربما يعكس ارتفاعا قياسيا في درجات حرارة الشتاء في معظم أنحاء أوروبا خلال فترة بداية العام، بحسب وكالة “رويترز”.
تراجعت صادرات روسيا من الغاز إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب في 2022 إلى أدنى مستوى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي مع انخفاض التوريد إلى أهم المستوردين بسبب الصراع في أوكرانيا وبعد انفجارات دمرت خط أنابيب رئيسيا.
كانت روسيا تزود أوروبا بنحو 40 % من احتياجاتها من الغاز، معظمها عبر خطوط أنابيب.. وعن طريق أوكرانيا، يصل الغاز إلى النمسا وإيطاليا وسلوفاكيا ودول أخرى في أوروبا الشرقية.
انخفضت صادرات “جازبروم” الروسية من الغاز إلى خارج الدول السوفيتية السابقة بنسبة 45.5 بالمئة في 2022، بحسب بيانات رسمية.
أشار رئيس مجموعة جازبروم، أليكسي ميلر، في بيان إلى أن المجموعة صدرت 100.9 مليار متر مكعب من الغاز في 2022 إلى دول “أجنبية بعيدة”، وهو مصطلح لا يشمل الجمهوريات السوفيتية السابقة. وفي 2021، صدرت شركة غازبروم 185.1 مليار متر مكعب من الغاز إلى هذه البلدان.
وفي 2021 كانت روسيا المصدر الأول للغاز في العالم، وأكبر مزود للغاز للاتحاد الأوروبي، ولكن الدول الأعضاء في الاتحاد خفضت وارداتها إلى حد كبير لتصل إلى أقل من 10 بالمئة من إجمالي كمية الغاز المستورد بحسب بروكسل.
وخلال الأسبوع الماضي، أقر رئيس مجموعة “جازبروم” بأن عام 2022 كان “صعبا للغاية” على الشركة، إذ تميز بتغيير كبير في الاستراتيجية بعد تحول الصادرات إلى آسيا في خضم الأزمة بين موسكو والغرب.
وفي محاولة لإيجاد بديل للغاز الروسي، توسعت الدول الأوروبية في استيراد الغاز المسال، وعقد اتفاقيات طويلة الأجل مع دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وقطر، والجزائر، من أجل تلبية احتياجاتها الكبيرة من الغاز الطبيعي.