ارتفع اليورو بالسوق الأوروبية، اليوم الاثنين، فى مستهل تعاملات الأسبوع مقابل سلة من العملات العالمية ،ليستأنف مكاسبه التي توقفت مؤقتا يوم الجمعة مقابل الدولار الأمريكي ،مسجلا أعلى مستوى فى تسعة أشهر ،بفضل انحسار مخاوف اتساع فروق أسعار الفائدة بين أوروبا والولايات المتحدة.
حيث من المتوقع أن يمضي البنك المركزي الأوروبي قدما فى طريقه صوب رفع أسعار الفائدة الأوروبية بنحو 50 نقطة أساس فى اجتماع فبراير المقبل ،بينما أصبح من المتوقع حاليا قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة الأمريكية بنحو 25 نقطة أساس فقط ،خاصة بعد تباطؤ التضخم الأمريكي للشهر السادس على التوالي.
أنهي اليورو تعاملات الجمعة منخفضا بنسبة 0.2% مقابل الدولار ، فى أول خسارة فى غضون الستة أيام الأخيرة ،بفعل عمليات تصحيح وجني أرباح.
وعلى صعيد تعاملات الأسبوع المنصرم ،حققت العملة الأوروبية الموحدة “اليورو” ارتفاعا بنسبة 1.75% مقابل العملة الأمريكية “الدولار” فى رابع مكسب أسبوعي خلال الخمسة أسابيع الأخيرة ،وبأكبر مكسب أسبوعي منذ أوائل تشرين الثاني / نوفمبر الماضي.
فى ضوء انحسار المخاطر على الاقتصاد الأوروبي ،أصبح من المرجح على نطاق واسع ، استمرار البنك المركزي الأوروبي فى رفع أسعار الفائدة الأوروبية بوتيرة 50 نقطة خلال الاجتماعات القليلة المقبلة ، بهدف السيطرة على التضخم القياسي فى القارة العجوز.
انخفضت أسعار الغاز الطبيعي فى أوروبا ،وسط طقس أكثر دفئا عما كان متوقعا ،والذي يجلب أيضا رياحا أقوي تدفع توربينات الرياح لتوليد أكبر قدر من الطاقة الكهربائية ،بالإضافة إلى مستويات تخزين الغاز المرتفعة حاليا فى معظم أنحاء القارة العجوز.
ويمثل إعادة فتح الصين السريع لحدودها بعد القيود المرتبطة بسياسة صفر-كوفيد ،حدثا هاما لإعادة حركة التبادل التجاري بين الصين وأوروبا إلى مستوياتها التي كانت عليها قبل 2020.
يقول رئيس فريق تحليل العملات الأجنبية فى بنك أي أن جي “كريس تيرنر” أسعار الغاز المنخفضة وإعادة فتح الاقتصاد الصيني يدعما زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي ،حيث من المتوقع تحقيق المزيد من المكاسب على المدى القصير.
انخفض مؤشر الدولار يوم الاثنين بنسبة 0.4% ،ليعمق خسائره للجلسة الرابعة على التوالي ،مسجلا أدنى مستوى فى سبعة أشهر عند 101.77 نقطة ،عاكسا استمرار الهبوط الحاد فى مستويات العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية.
يأتي هذا الهبوط ،بعدما أظهرت بيانات الأسبوع الماضي فى الولايات المتحدة ،هبوط وتيرة التضخم الرئيسية فى البلاد فى ديسمبر لأدنى مستوى فى 14 شهرا ،مسجلة سادس تراجع شهري على التوالي ، الأمر الذي قلص الضغوط التضخمية على مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتسعير العقود الآجلة لاحتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية فى فبراير المقبل بمقدار 25 نقطة أساس أصبح مستقرا حول 95% ،وتسعير العقود الآجلة لاحتمالات الرفع بمقدار 50 نقطة أساس عند 5% فقط.