انطلق الأسبوع الماضي مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ 44، التي تنتهي في 22 نوفمبر الجاري بدار الأوبرا المصرية. بحضور نخبة من الفنانين وأعضاء لجان التحكيم وشخصيات عامة من مختلف النشاطات من أنحاء العالم.. وتم تكريم بعض الفنانين والشخصيات العامة، ومن خلال السطور التالية نرصد ما له وما عليه، وقبل أن نبدأ في رصد إيجابيات وسلبيات المهرجان، نرصد تاريخ مهرجان القاهرة السينمائي:
مهرجان القاهرة السينمائي الدولي أحد أعرق المهرجانات في العالم، وكانت دورته الأولي قد بدأت في عام 1976، وكان وراء الفكرة الكاتب الكبير كمال الملاخ، الذي كان يشغل منصب رئيس جمعية كتاب ونقاد السينما، وبالتالي فإن كمال الملاخ هو صاحب فكرة إقامة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، ليكون أول مهرجان سينمائي ودولي في العالم العربي، وظل الناقد الكبير كمال الملاخ رئيساً للمهرجان لمدة سبع سنوات متتالية حتي عام 1983، وينفرد بكونه المهرجان الأقدم الذي تم اعتماده دولياً في العالم العربي وافريقيا والشرق الأوسط.. وكمال الملاح كاتب وصحفي وعالم آثار وأديب مصري راحل، أسس الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما في العام 1973، وكان صاحب اكتشاف إحدي مراكب الشمس، وخرجت للنور بعد أن ظلت تحت الأرض نحو 5 آلاف عام، وهي من آثار الملك خوفو صاحب الهرم الأكبر، وذلك في عام 1954.
بدأ مهرجان القاهرة السينمائي الدولي فعالياته بعد حرب أكتوبر بثلاث سنوات، وبالتحديد في 16 أغسطس 1976 على أيدي الجمعية المصرية للكتاب والنقاد السينمائيين برئاسة كمال الملاخ، الذي نجح في إدارة هذا المهرجان لمدة سبع سنوات حتي عام 1983، ثم شكلت لجنة مشتركة من وزارة الثقافة ضمت أعضاء الجمعية واتحاد نقابات الفنانين للإشراف على المهرجان عام 1985، الذي تولي مسئوليته الأديب والعملاق سعدالدين وهبة.. حيث احتل مهرجان القاهرة خلال هذه الفترة مكانة عالمية.
إطلالات النجوم
الفنان المصري حسين فهمي رئيس مهرجان القاهرة الدولي، حرص على أن يقدم المهرجان بصورة مختلفة تماما عن كل الاعوام الماضية، وكان من أبرز ما قدمه رئيس المهرجان تحديد شروط لملابس الفنانين في المهرجان.. حيث وضع شروطاً محددة لملابس الفنانين والضيوف خلال السجادة الحمراء في فعاليات المهرجان وهي ارتداء ملابس معينة، بعدما انتقد حسين فهمي الاهتمام الزائد بملابس الفنانين وتسريحات شعر الفنانات خلال المهرجانات السابقة، وهذا ما حدث وتم تطبيق قراره بشكل حازم دون رجعة فيه.
تأييد الفنانين
حصل الفنان حسين فهمي بعد افتتاح المهرجان على تأييد كبير من الفنانين.. وقالت الفنانة صابرين: إن لرئيس المهرجان كامل الحق في أن يضع القواعد الخاصة بالدورة التي يرأسها، لأن كل رئيس يتمني أن نظهر للعالم بأجمل صورة، وحسين فهمي من النجوم الكبار الذين يعلمون جيداً ماذا تعني كلمة مهرجان دولي، وأنا احترمت الشروط التي وضعها.
الفنانة السورية سوزان نجم الدين: وافقت على قرار الفنان حسين فهمي بشأن اختيار “دريس كود” رسمياً لحضور المهرجان وعلقت على هذا القرار قائلة: حلو أنا بحترم هذا الشيء كتير.
سمية الخشاب قالت: في حاجة شيك ومحترمة، وليها شكل محدش يعترض عليه أو ينتقده، ولا تطلع بعد كده مشاكل وقولنا وقالوا، فده ما يزعلش حد.
روجينا: بحترم المهرجان والدولة والقواعد التي تم وضعها.
الفنانة رانيا يوسف التي لم تحضر المهرجان: نخترع بدلة روشة شوية عشان المهرجان ومعترضتش.
خرجوا عن النص
تصدر اسم الفنانة هند عاكف بشكل كبير بعد ظهورها بفستان أبيض منقوش وبه عدد من صور الفنانين المطبوعة الذي يشبه “أفيش الأفلام” في مخالفة لتعليمات “فهمي”، وتم توثيق لحظة طردها من على الـ “ريد كاربت”، وتم انتشارها بشكل واسع على السوشيال ميديا.

بإطلالة غريبة، ظهرت الفنانة سلمي أبوضيف التي اعتمدت في شعرها على تصفيفة غريبة، إضافة إلي ارتداء فستان مخالف لـ “دريس كود” المهرجان.
ارتدت الفنانة والراقصة دينا فستاناً قصيراً لامعاً شفافاً وحذاء بنفس لون الفستان وفرو باللون الأسود في اليد، واعتمدت دينا تسريحة الشعر الطويل المنسدل وأقراط طويلة متدلية، ونالت على هذه الاطلالة انتقادات عديدة، خاصة أن الفستان شفاف لجزء كبير من جسدها ولا يتلاءم مع المهرجان.
رغم التزام الفنانة أروي جودة بـ “الدريس كود” من جهة الاحتشام وطول الفستان، إلا إنه كان غريباً.. حيث بدا وكأنه يشبه “الملاية اللف” كما أطلق عليها رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
لفتت هبة السيسي الأنظار إليها في افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وضربت بقرار حسين فهمي عرض الحائط، بشأن الملابس وظهرت بإطلالة جريئة وفستان شفاف وتساءل الجمهور عن اسمها.
خالفت الفنانة اللبنانية دومينيك حوراني تعليمات حسين فهمي أيضا، وظهرت بإطلالة جريئة على السجادة الحمراء، مرتدية فستان أحمر اللون وعار من الظهر وبه فتحة كبيرة من الجانب.
إخفاقات “فهمي”
الفنان حسين فهمي أعلن عن حضور نجم كبير لمهرجان القاهرة السينمائي، ورغم حرصه على عدم إعلان اسمه، تنبأ الجميع عن اسم “ريتشارد جير” الذي حل ضيفاً على المهرجان في دورة 2010، ولكن لم يحضر أي نجم حفل الافتتاح دون معرفة السبب، ودون حتي التعليق على الأمر.
لم يحضر سوي المخرج الكبير بيلا تارا، البعض أشار إلي أنه ليس بالقوة الكبيرة ان نكون نجم المهرجان، وأشاروا إلي أن حسين فهمي فشل في إحضار نجم عالمي مثل المهرجان السابق.
نقل الخبرات
المهرجان شهد مشاركة عدد من الشخصيات الفنية العالمية العامة بغرض نقل الخبرات للشباب، لأن الشباب هو من سيتولي القيادة في السنوات المقبلة، وتم تنظيم ندوة لدورة حياة الفيلم، بداية من الفكرة حتي التنفيذ والوصول لدار العرض.. حيث إن هناك الكثير من التحديات التي تواجه أي فيلم مثل المشكلات الإنتاجية وأسلوب التصوير، وعندما يتم شرحها لشباب السينمائيين فإنهم يكتسبون خبرة كبيرة.
ظروف عالمية
الفنان حسين فهمى تولى رئاسة مهرجان القاهرة فى ظروف عالمية صعبة، بدءاً من الحروب فى أوكرانيا والتوتر القائم فى شرق آسيا، وهو ما انعكس سلباً على منطقة الشرق الأوسط، لكنه استطاع أن يعبر بالمهرجان متجاوزاً كل التحديات، مؤمناً بنكريم أبناء جيله من رموز السينما، لهذا أرسل رسالة حب إلى الفنان الراحل سمير صبري ورحب بالفنانة لبلة على المسرح، حريصاً على أن يكون إلى جوارها، وهذا ما لفت أنظار الجميع على التكريم.