واقعية “هانكس” تتفوق علي أنوثة “ميج رايان” وجمالها

تأهبت لمشاهدة فيلم للنجمة الجميلة الشقراء ميج رايان. فهي من الممثلات المفضلات لي. لما تتميز به من خفة ظل وتلقائية وسهولة في الأداء. رغم أزيائها الغريبة التي ترتديها في معظم أفلامها. أزياء فضفاضة بدرجة كبيرة. تخفي أنوثتها وتجد من الصعوبة تحديد ما إذا كان ذلك الزي للرجال أم للحسناوات في مثل جمالها!!

المهم اخترت فيلما لها بعنوان: “عندما التقي هاري بسالي”. من إنتاج أواخر التسعينيات. فيلم كوميدي رومانسي. يتحدث عن الخلط بين مفهومي الصداقة والزواج. وأي العلاقتين أفضل للحب. وأي منهما يطيل عمر الحب ويزيده التهابا!!

ومع ذلك تغيرت وجهتي وقررت الكتابة مرة أخري عن تحفة فنية لتوم هانكس. لا مفر. وجدتها أكثر قيمة. وتستحق مجهود الكتابة والتحليل والتعليق والتوصية بالمشاهدة. فيلم “جريهاوند” الذي أنتج في عام الكورونا 2020. ومنعته إجراءات التباعد من الظهور في السينمات. وظُلم أيما ظلم بعرضه علي المنصات فقط!!

الفيلم تدور أحداثه في 48 ساعة فقط. تعود إلي أيام الحرب العالمية الثانية. حيث كان هانكس بطل الفيلم يعمل قائد أسطول بحري أمريكي مقاتل مكلف بمهمة حماية السفن التجارية التي تمر عبر المحيط الأطلسي. بينما هناك أربع غواصات ألمانية من أعلي فئات الغواصات الحربية وأكثرها تجهيزاً تستعد للانقضاض علي فرائسها من السفن التجارية الغلبانة في عرض المحيط!!

القائد يضرب أروع الأمثلة في التضحية والايثار لدرجة أنه انشغل بالقتال العنيف في أقوي المعارك الحربية البحرية التي يمكن أن تحدث في التاريخ عن تناول أي وجبة طعام طوال 48 ساعة لدرجة أن قدميه نزفت دماً من شدة التعب والإرهاق.

ساعات من التوتر والعصبية والقتال والحسابات الدقيقة للإحداثيات. وقيادة ماهرة لطاقم الأسطول وتعاون مبهر مع السفن الحربية المساعدة للتخلص من العدو المتعجرف الذي يتربص بهم ويسمي نفسه “بالذئب”. 4 غواصات تابعة للنازية. تهاجم سفن تجارية. ويتصدي له الأسطول الذي يقوده المخضرم كابتن “إيرن” أو توم هانكس. وينتهي بإغراق غواصات العدو الأربع بعد قتال عنيف وفي غاية الاحترافية. عمل عظيم قوبل بعبارات شكر جامدة ومقتضبة من قيادة تجلس علي مكاتبها. لا اعلم كان هناك تكييف في هذا الوقت أم مراوح فقط!!

الإضاءة لعبت دوراً بديعاً في خروج الفيلم بهذه الصورة المبهرة. حيث إن جميع أحداث الفيلم تدور ليلاً في أجواء عاصفة وملبدة بالغيوم!

أضف تعليق