أكدت دراسة المركز المصري للدراسات الاقتصادية على ضرورة التغيير الجذري التدريجي في أسلوب إدارة هيئة التنمية الصناعية وفي العلاقات المؤسسية لمنظومة الاستثمار الصناعي. جاء ذلك في الندوة التي نظمها المركز لمناقشة الدراسة التي أعدها حول التنمية الصناعية وطبيعة دورها فى تحفيز النشاط الصناعي، وهل كان هذا الدور محفزا أم معوقًا للاستثمار الصناعي فى مصر، والحلول المقترحة
وأوضحت عبلة عبد اللطيف المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز، ضرورة الاسراع بتغييرات محددة تحل المشاكل الملحة للمستثمرين وبما يتناسب مع الحاجة الماسة للإسراع في الارتقاء بمنظومة الاستثمار الصناعي في مصر والمطلوبة ايضا في ظل الوضع العالمي وتنافس الدول في جذب الاستثمارات الصناعية المهاجرة.
وأشارت إلى تواضع الاداء الصناعي الحالي في مصر مقارنة بالدول الأخرى حيث تصل الصادرات الصناعية لنحو 22.1 مليار دولار بينما في الصين لنحو 2815.1 مليار دولار، وبلغت القيمة المضافة الصناعية في مصر عام 2019 لنحو 48.2 مليار دولار بينما في الصين لنحو 3623.4 مليار دولار، وصافي التدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر عام 2019 نحو 9 مليار دولار، بينما في الصين نحز 187.2 مليار دولار.
وذكرت عبد اللطيف أن التركيز على هيئة التنمية الصناعية لكونها الجهة المنوط بها اليها التعامل مع المستثمر في مجالات الحصول على الاراضي المرفقة والتراخيص والسجل الصناعي وكونها نظريا ” الاب الشرعي للمستثمر الصناعي” لما لها من ادوار في كل مراحل المشروع حتى قبل بدايته، وكذلك التركيز على مؤسسات اخرى مثل هيئة المجتمعات العمرانية وجهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المحافظات وغيرها لتداخل ادوارها مع هيئة التنمية الصناعية ووقوع المستثمر الصناعي ضحية للمنظومة ككل.
ولفتت إلى وجود جهود اصلاحية ولكنها مفككة ومتباعدة مرتبطة بشخص المسئول وميوله وتفتقر إلى رؤية المنظومة المتكاملة فتكون النتيجة معالجة بعض أعراض المشاكل البسيطة ولكن هذا الاسلوب لا يعالج اصل ومصدر المشكلة.
ونوهت عبد اللطيف إلى تعدد الجهات المسئولة عن كل مرحلة في منظومة الاستثمار الصناعي وتداخل ادوارها مع وجود هيئة التنمية الصناعية في كل مرحلة، ويقع المستثمر الصناعي ضحية التداخل في المنظومة وضعف اداء الهيئة.