تعالت صرخات ضحايا مستريحة نجع حمادى بمحافظة قنا والتى تعرف بلقب ” المدام ” بعد أن نجحت في خداع الضحايا وأوهمتهم بأنها تتاجر مع الله من خلال تزويج الفتيات اليتيمات ومساعدة غير القادرين، حتى جمعت حولها العشرات من أبناء بلدها الطامعين في تحقيق الثراء السريع والذين بادروا بمنحها أموالهم بكل سهولة لتشغيلها في تجارتها المزعومة قبل أن يفيق الجميع ليتكشفوا أنهم وقعوا ضحايا لعملية نصب كبرى.
تفاصيل قضية مستريحة نجع حمادى يرويها لنا عبدالناصر فاوى طه محمود مدير مركز شباب الغربى بالسلامية بمركز نجع حمادى، والمقيم بنجع سالم بدائرة المركز، حيث قال إنه بعد عودته من دولة قطر قبل ثلاث سنوات تسلم عمله في مركز شباب القصر، وكانت في العمل إحدى الزميلات لاحظت تردد المواطنين عليها لتسليمها أقساط ومنهم من يتسلم منها أقساط، فسألتها عن ذلك لتخبرنى أنها تعمل مع سيدة تدعى “أ.ح” وشهرتها ” المدام ” تقوم بتوفير أجهزة كهربائية بالتقسيط لزواج غير القادرين كما أنها تساهم في زواج الفتيات اليتيمات من خلال التعاون مع أهل الخير والتجارة الرابحة مع الله لكسب الثواب وفى نفس الوقت تحقيق هامش ربح بسيط من خلال تشغيل الأموال في التجارة .
أوضح أنه طلب من زميلته أن يتعرف على ” المدام ” حتى تساعده في توفير الأجهزة الكهربائية لزواج ابنته، وبالفعل حدث اللقاء واصطحبته ” المدام ” إلى معرض ضخم بمدينة فرشوط يضم المفروشات والأجهزة الكهربائية والأدوات المنزلية وحصل على كافة طلباته من الأجهزة بعد سداد مقدم عشرة آلاف جنيه على أن يتم تقسيط باقى المبلغ بواقع 2000 جنيه شهريًا، ثم حصلت منها على تليفون محمول لابنى عن طريق التقسيط أيضًا .
أضاف: عقب ذلك أصبحت العلاقة قوية خاصة كلما كنت أشاهد صدقها في التعامل وحرصها على زواج اليتيمات، وعرفت وقتها انها سيدة أعمال ناجحة، وتعاملت معها بثقة عمياء، ثم عرضت على أن أشارك معها في التجارة بأى مبلغ ليحقق لى عائد شهرى، وأبلغتنى أن الأموال يتم استثمارها في شراء الأجهزة الكهربائية لزواج اليتيمات ومساعدة غير القادرين، وأخبرتنى أن كل 100 ألف جنيه تحقق أرباح أربعة آلاف جنيه شهريًا، وأخبرتنى أن التجارة رابحة من الناحيتين؛ الناحية الأولى كسب الثواب من عند الله لمساعدتنا الغلابة، والناحية الثانية الحصول على ربح أفضل من البنوك .
أكمل حديثه قائلًا : ” من الآخر الست دى سحرتنى .. وأنا صدقت كلامها ” ، مشيرًا إلى أنه بعد أن شاهد بنفسه الصدق في المعاملة، أعطاها 230 ألف جنيه كانت تحويشة عمره بعد فترة عمل قضاها في دولة قطر، وحصلت منها على إيصالات أمانة مزيلة بتوقيعها وبصماتها، وأخبرتنى أننى لو أردت رد أموالى فيجب أن أخبرها قبلها بشهر حتى تتمكن من تدبير المبلغ، واتفقنا على ذلك، وبعد شهرين شعرت أنى أخطأت وكان من المفترض ألا أفعل ذلك خاصة أننى أمتلك محل تجارى وكان يجب أن اقوم بتشغيل المبلغ لمضاعفة حجم تجارتى .. فطلبت منها أن تعطينى مبلغ 50 ألف جنيه لوقوعى في ضائقة مالية ، وهنا بدأت المأساة !
أضاف: بعد ذلك وجدت ” المدام ” تحاول التهرب منى دون ان تحضر المبلغ، فذهبت لها في المعرض الخاص بها في مدينة فرشوط واكتشفت مفاجأة .. إذ وجدت ابنة خالتها هى من تجلس على كرسى الإدارة وتخبرنى أن المعرض ملكًا لها، وأن “المدام” لا علاقة لها بالمعرض من قريب أو بعيد .. وذهبت لزميلتى في العمل التى كانت سبب معرفتى بـ ” المدام ” فقالت لى ” متقلقش .. وبلاش تعمل قلق .. الست كويسة وبتاعت ربنا مش هتاكل فلوسك ” ، ثم توجهت لأقاربها وقالوا لى بالحرف : “ملناش دعوة بيها .. طالما معاك ايصالات روح اشتكيها ” .
وقال: لم أتردد في التقدم بشكوى ضدها لضمان حقى، وبعد ذلك تواجهت معها فقالت لى : ” طالما اشتكيت يبقى مليكش حاجة عندى ” ، ثم بعد ذلك اكتشفت أنها نصبت على 28 شخص آخرين بمبالغ تصل إلى أكثر من 6 ملايين جنيه معظمهم من قرى مركز نجع حمادى ، وحاولنا كثيرًا مقابلتها إلا أنها تتهرب من مقابلتنا وتتنقل في الشقق التى تمتلكها بمركز وقرى نجع حمادى دون أن نفلح في العثور عليها أو استرداد حقه .
وأشار عبدالناصر فاوى – ضحية مستريحة نجع حمادى – إنه أقام ضدها دعاوى قضايا وحصل على أحكام قضائية بالحبس في 5 إيصالات أمانة منها 3 أحكام بالحبس سنتين وحكم بالحبس سنة وحكم بالحبس ستة أشهر ثم قامت بعمل استئناف في القضايا رقم 16627 لسنة 2020 حصر 2021 / 409 ورقم 16628 لسنة 2020 حصر 410 / 2097 ورقم 16629 لسنة 2020 حصر 59 / 20100 ورقم 16630 حصر 1508 / 1937 ورقم 16626 حصر 1767 . مطالبًا الأجهزة الأمنية باتخاذ الإجراءات القانونية ضدها والتحفظ على أموالها وإلزامها برد أموال الضحايا .