فيلم مثلث الحزن يجعل الجمهور يصرخ من الضحك بمهرجان كان

عرض فى المسابقة الرسمية لمهرجان كان والدورة ال75 التى بدأت يوم 17 مايو ومستمرة حتى 28 من نفس الشهر؛ الفيلم السويدى “مثلث الحزن ” من تأليف وإخراج روبن أوستلوند وبطولة هاريس ديكنسون وتشارلي دين وودي هارلسون.

الفيلم كوميديا ​​سوداء عن حبيبين من مشاهير الموضة والأزياء يتم دعوتهما في رحلة بحرية فاخرة للأثرياء.
حصل هذا الفيلم على حفاوة من قبل جميع من حضروا ، فكان الجمهور يصرخ ويضحك بنفس الوقت فى قاعة العرض وصل صداه إلى جميع أركان قصر المهرجانات. فلقد فاجأ المخرج روبن اوستلند بفيلم اولا غير تقليدى بالمرة ثانيا كوميدى وهو أمر نادر حدوثه فى المهرجانات أن يشارك فيلم كوميدى فى مسابقة رسمية وليس على الهامش.

يقوم ببطولة الفيلم هاريس ديكنسون الذى قدم من قبل “شاطئ الفئران” “Beach Rats” و ” كينجسمان”The Kingsman”؛ حيث يقوم فى الفيلم بدور شاب طموح يحصل على فرصة لقضاء إجازة على متن يخت فاخر بعد أن فازت صديقته الانفلونسر برحلة مجانية.
الفيلم من بطولة أيضا وودي هارلسون الذى يلعب دور قبطان اليخت المدمن على الكحول.

اليخت مليء بالضيوف الأثرياء المتعجرفين جدا ؛ للممثلين أدوارهم جميعا سطحية ولكنهم قدموا ربع ساعة متواصلة من الإعياء الشديد بسبب دوار البحر نتيجة عاصفة قوية ضربت اليخت؛ لن تستطع أن تمنع نفسك من شيئين الضحك والإحساس بالأعياء مثلهم تماما.

والحقيقة ان هذا المشهد الرئيسي والمحورى بالفيلم ولقد حصل على رد الفعل الأكثر صخبًا من الجمهور حتى الآن في مهرجان كان ودورته الخامسة والسبعين.

والأمر يبدأ مع تقديم العشاء من المحار وأطباق المأكولات البحرية الشهية . ولكن كل شئ ينهار ويحدث شبه انفجار من القيء والتبرز بتفاصيل دقيقة. مما جعل الحضور يصرخ في القصر ، وغموا أعينهم بدون التوقف عن الضحك. حتى أن كثيرين انسحبوا من المشاهدة وعددهم قليل ولكن باقى الحضور فضلوا استكمال الفيلم.
يبدو هذا المشهد تافه أو طويل زيادة عن المفروض ولكن تنفيذه يبدو اصعب كثير وإذا شاهدت الفيلم ستعرف انه كان ضرورى جدا وجوده لأنه يؤسس لما قبله وبعده؛ وان يتم تنفيذه بهذه الطريقة.

والمخرج روبن اوستلند طوال الفيلم يسحبك إلى مناقشات تبدو سخيقة وجدال عقيم ولكن هو حوار مقصود يعكس وجهة نظره فى الحياة وفلسفة قوية تظهر فى حوار يدور بين كابتن اليخت الأمريكية والثرى الروسي المخمورين ومناظرة قوية تبدو كوميدية لان الاثنين ليسا فى كامل وعيهما ولكنها تدخلنا إلى عوالم وسياسات دول كبرى صنعت كوارث وإبادت شعوب.

الجدير بالذكر ان الفيلم توقف إنتاجه مؤقتًا مرتين في عام 2020 بسبب جائحة COVID-19.

أضف تعليق