رئيس الوزراء يعلن خطة التعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم بمقر الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، مؤتمرا صحفيا عالميا لإعلان خطة الدولة المصرية للتعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية، تنفيذاً لتكليفات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية. حضر المؤتمر كل من الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، والسيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والسيدة/ نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، وأحمد كجوك، نائب وزير المالية للسياسات المالية، والمستشار محمد عبد الوهاب، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
كما حضر المؤتمر السيد/ كرم جبر رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والسيد/ حسين زين، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والمهندس/ عبدالصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، ، والدكتور ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات.
واستهل رئيس الوزراء المؤتمر الصحفي، بتوجيه التحية والشكر للصحفيين والإعلاميين من الصحف ووكالات الأنباء المحلية والأجنبية على تلبية الدعوة لحضور هذا المؤتمر المهم جدا، الذي يأتي في توقيت دقيق للغاية، لتوضيح خطة الدولة المصرية للتعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية الكبيرة التي يواجهها العالم أجمع الآن، وبالطبع فمصر ليست بمعزل عن العالم، مشيرا إلى أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في إطار تنفيذ توجيهات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في حفل إفطار الأسرة المصرية خلال شهر رمضان، بعقد هذا المؤتمر من أجل إعلان خطة واضحة للتعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية، والإجراءات التي نتخذها حاليا، والخطوات التي تعتزم الحكومة اتخاذها خلال الفترة المقبلة، أخذا في الاعتبار المؤشرات الحالية، وكذلك ما ذهب إليه أحد السيناريوهات من أن الأزمة من الممكن أن يطول أمدها، بفترة أطول مما كان متوقعا.
وعرض الدكتور مصطفى مدبولي، خلال المؤتمر، عددا من المحاور تضمنت الوضع الاقتصادي الحالي على مستوى العالم، مشيرا في هذا الإطار إلى النقاشات التي تدور في بعض الأحيان والتي تعتبر أن الأوضاع الحالية في مصر هي بمثابة أزمة محلية، وليست نتاج مشكلة عالمية، وهو أمر ليس صحيحا، كما تضمنت المحاور تداعيات الأزمة العالمية على الاقتصاد المصري، وكذلك الإجراءات التي تتخذها الدولة حاليا للتعامل معها والخطوات التي ستتخذها خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أن هذه المحاور تعد نقاط شديدة الأهمية وكان لابد من إعلانها؛ لكي يعي العالم والمواطنون المصريون كيفية تحرك الدولة المصرية حيال تلك الأزمة.
وقال رئيس الوزراء إن هذه المحاور تشمل خطوات الدولة لتعزيز نشاط القطاع الخاص والعمل على زيادة توطين الصناعات المصرية، وكذا الإعلان عن خطة واضحة لخفض الدين العام وعجز الموازنة، وإجراءات تنشيط البورصة المصرية، وكيفية المضي قدما في إجراءات الحماية الاجتماعية، وتوفير السلع الأساسية للمواطنين.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي للرد على تساؤل بشأن ما يحدث في العالم الآن ، لابد أن ندرك أننا نتحدث عن أسوأ أزمة يمر بها العالم بأسره منذ عشرينيات القرن الماضي، أي منذ ما يقرب من 100 عام، وكل العالم يصفها بذلك، مشيرا إلى أن البعض ذهب إلى القول بأنها لم تحدث منذ الجفاف الذي أصاب العالم، والبعض الآخر يرى أنها لم تحدث منذ الحرب العالمية الثانية، وهي فترة ليست بالقصيرة، ولم يشهد العالم مثيلها منذ ذلك الوقت، وقدرت خسائر الأزمة الراهنة على مستوى العالم كله بما يقرب من 12 تريليون دولار في الناتج الإجمالي العالمي.
وفي ضوء توضيح الصورة حول الأزمة العالمية، أشار رئيس الوزراء إلى أن جميع المؤشرات بدأت تخفض توقعات النمو الاقتصادي على مستوى العالم، بعد أن سرى التفاؤل بين الأوساط الاقتصادية بعد انتهاء أزمة كورونا، وبدأت التوقعات بتخفيض معدلات النمو مرة ثانية، حيث أصبح المعدل المتوقع 3.6% للنمو العالمي، بعد أن كان 4.4%، بل إن هناك مؤسسات مالية ترى أن نسبة 3.6% ربما يكون صورة براقة للوضع الاقتصادي في ظل الأزمة الراهنة وقد يتراجع المعدل عنه أيضا خلال الفترة المقبلة.

أضف تعليق