توقعات باستعادة نشاط البورصة بشكل تدريجي عقب إجازة العيد

توقع خبراء سوق المال استقرار مؤشرات البورصة المصرية خلال المدى القصير والمتوسط، بدعم التوجهات الرئاسية للحكومة بوضع خطة متكاملة للنهوض بالبورصة المصرية، مع البدء في طرح حصص من الشركات الحكومية.

وذكر الخبراء أن تساهم تلك التوجهات في دعم البورصة وتعزيز قدرتها على التعامل مع التداعيات السلبية التي تفرضها الفترة الراهنة بضغط تفاقم معدلات التضخم والتوجه المحلي والعالمي نحو رفع أسعار الفائدة.

وأكد الخبراء على دور الطروحات الجديدة المرتقبة في استعادة سيولة السوق وجذب شرائح من المستثمرين المحليين والأجانب، بدعم قوة الأوراق المالية الحكومية وقدرتها على النمو وتحقيق أعلى العوائد.

وأعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية إفطار الأسرة، بطرح رؤية متكاملة للنهوض بالبورصة المصرية، وكلف بالبدء في طرح حصص من شركات مملوكة للدولة في البورصة المصرية، وكذلك طرح شركات مملوكة للقوات المسلحة في البورصة قبل نهاية العام الحالي.

ووضعت الحكومة برنامجًا للطروحات العام المالي 2018/2019 كانت تهدف من ورائه حينها لتحقيق حصيلة ما بين 80 و100 مليار جنيه. وخططت الحكومة لطرح 20 شركة و3 بنوك في 7 مجالات، وتتراوح النسبة المطروحة من الشركات ما بين 15% إلى 30%، إلا إذا كانت حصة المال العام تقل عن ذلك.

ويستهدف برنامج الحكومية تنشيط البورصة، ورفع نسبة التداول بها، والعمل على توسيع قاعدة الملكية، مع تحقيق قدر أكبر من الحوكمة في إدارة تلك الشركات، إلى جانب الاستغلال الأمثل للأصول غير المستغلة.

قالت، داليا السواح عضو الجمعية المصرية للمحللين الفنيين، إن توجيهات الرئيس السيسي للحكومة بوضع خطة متكاملة للنهوض بالبورصة المصرية يعد محفز قوي لجذب المؤسسات المالية للاستثمار في البورصة خاصة في الأسهم التي أصبحت في حدودها الدنيا دون نظيرتها على المستوى الدولي، حيث تمثل الكثير منها فرص قوية جدا منها للاستثمار.

وأكدت أن السوق المصري كان في أمس الحاجة لشعوره أنه على طاولة اهتمامات الدولة، مضيفة أن هذه لم تكن المرة الأولي فقد أصدر الرئيس تعليمات بضخ 20 مليار جنيه منذ عامان مع بداية أزمة كورونا وانهيار الأسواق العالمية لتتعافى السوق المصرية بشكل جيد آنذاك.

وأشارت إلى أن السوق المصري دائما ما يعاني من شح السيولة من جانب المؤسسات المالية حيث غلبت تداولات الأفراد على السوق المصري بشكل كبير خلال آخر عامين وسط اختفاء المؤسسات وضعف في أداء الأجانب خاصةً مع الصدمات الاقتصادية المتتالية التي أثرت على الاقتصاد العالمي والأسواق وتسببت في خروج رؤوس الأموال الاجنبية من معظم الأسواق المالية.

وأوضحت، أن السوق المصري منذ فترة لم يلقي اي ارتفاعات جديدة وما زال يتحرك في اتجاه عرضي منتظرا تحفيزات قوية للصعود وأقواها هو تدخل الدولة للنهوض بالبورصة المصرية وقرارات الرئيس السيسي لعمل برنامج لطرح الشركات الحكومية والقوات المسلحة بالبورصة قبل نهاية العام.

وتوقع أحمد معطي، خبير أسواق مال، والمدير التنفيذي لشركة VI Market،استقرار أداء البورصة المصرية خلال الجلسات الأولى عقب إجازة العيد مع التوجه نحو الصعود النسبي، وذلك بالتزامن مع هدوء وطأة التأثير السلبي لشهادات الـ18% والتي سحبت الحصة الأكبر من سيولة السوق على مدار الأسابيع القليلة الماضية.

أضاف أن حالة التذبذب المسيطرة على أداء البورصة المصرية يعتبر رد فعل متوقع الاضطرابات والتوترات التي تفرضها الفترة الراهنة بضغط تفاقم معدلات التضخم والتوجه العالمي والمحلي نحو رفع أسعار الفائدة.

وذكر إنه بالرغم من التوقعات الرامية لرفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة الأمريكية، ليس من الضروري أن ينعكس ذلك على قرار البنك المركزي المصري المقبل، خاصة وأن سعر الفائدة الحالي بالسوق المصرية يعتبر الأعلى بالمنطقة.

وأكد إن الأسهم المصرية مازالت تحظى باهتمام شريحة كبيرة من المستثمرين خاصة في ظل تدني القيمة السوقية للأسهم مقارنة بالقيمة العادلة، مٌشيرًا إلى توجيهات الرئيس السيسي للنهوض بالبورصة، والتي تحمل بين طياتها تأثير إيجابي مباشر على السوق الذي يتفقر للمحفزات والأخبار الإيجابية التي تدعم قدرته على التعافي من التداعيات الراهنة.

أضف تعليق