قال الدكتور محمد راشد مدرس الاقتصاد بجامعة بني سويف، إن بديل اتجاه روسيا والصين والاتحاد الاقتصادي الأوراسي ودول منظمة شنغهاي التنسيق فيما بينهم للتخلي عن الدولار هو تسوية المعاملات التجارية بالعملات الوطنية.
وأوضح راشد، أن ذلك ردا على العقوبات الاقتصادية الدولية التي فرضها الغرب على روسيا من بينها فصل روسيا عن نظام سويفت “SWIFT” وهو النظام الأساسي للمدفوعات المالية بين البنوك.
العقوبات الاقتصادية
أضاف أن مما يقلل من أثر تلك العقوبات الاقتصادية على روسيا هو أن روسيا والصين اتجهتا منذ فترة إلي تقليل الاعتماد على الدولار من خلال توسع الصين في توقيع اتفاقيات لتبادل العملة مع العديد من الدول لخفض التعامل بالدولار علاوة على خفض البنك المركزي الروسي والصندوق السيادي الروسي التعامل بالدولار.
.jpg)
خفض حجم الدولار
وقال: “بالتالي ستتراجع قيمة الدولار عالميا نظرا لانخفاض الطلب المتوقع عليه وهو ما يستدعي خفض حجم الدولار في الاحتياطيات الدولية والاتجاه بالقدر الأكبر إلى الذهب باعتباره بديلاً آمناً واتجاهه العام في زيادة مستمرة لأن الفترة القادمة يمكن أن تشهد حرب عملات تؤثر سلبا على استقرار التجارة الدولية وأكثر المتضررين من الاضطرابات الحالية في نظم الدفع المالية هي الدول الناشئة، كما يتطلب الأمر خفض نسبة الدولار في سلة العملات المستخدمة في تقييم رسوم عبور السفن في قناة السويس”.
.jpg)
الاكتفاء الذاتي
كما أشار إلى أنه بوجه عام ستؤثر هذه الاضطرابات سلبا على تدفق السلع عبر الحدود وتحد من انسيابية التجارة الدولية وسيكون لها بالطبع تبعات تصخمية نظرا للتأثير على انخفاض المعروض السلعي وهو ما يتطلب منا كمصر والدول العربية تحقيق أكبر قدر ممكن من الاكتفاء الذاتي من المواد الغذائية للحد من التقلبات المتوقعة في أسعار تلك السلع للتخفيف من وطأة تلك الأزمة على المواطن العربي.
وتابع: “بالتالي الحرب العالمية الثالثة ستكون حربا اقتصادية بالمعني الدقيق وان لم يتم تحكيم العقل سيكون لها انعكاسات مدمرة على الاقتصاد العالمي”.