حذر أستاذ بكلية كييف للاقتصاد ويدعى فولوديمير فاخيتوف في تصريحات من التداعيات الاقتصادية للحرب الدائرة ببلاده، وقال إنها تطول نحو 500 مليون شخص حول العالم، لافتاً إلى المخاطر التي تهدد الأمن الغذائي بالنسبة لمئات الملايين من الأشخاص جراء تصاعد الحرب في كييف.
وأوضح فاخيتوف، وهو رئيس مركز بي سمارت للدراسات في كييف، أنه إذا استمرت الحرب التي تشهدها أوكرانيا الآن لأكثر من شهر فإنه سيكون هناك نقص حاد في الحبوب، لا سيما أن كييف لم تبدأ في الزراعة بعد.
وأشار إلى أن من 300 إلى 500 مليون شخص حول العالم يحصلون على الحبوب الأوكرانية، معظمهم من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ممن يستفيدون من القمح والذرة والبيض والحليب من أوكرانيا، وبالتالي يتضررون بشكل كبير حال تفاقمت الحرب على النحو الدائر.
وأفاد بأن أوجهاً كثيرة لتأثر دول منطقة الشرق الأوسط بتداعيات الحرب الراهنة التي تشهدها أوكرانيا، ليس فقط يفما يتعلق بالحبوب. فمن بين تلك التداعيات أيضاً على سبيل المثال تأثر قطاع السياحة “أعتقد بأن السياحة من روسيا إلى مصر وتونس وتركيا ستنخفض أيضاً. ستؤثر العقوبات على الدخل والقدرة على الدفع بالدولار الأميركي أو اليورو بالنسبة للروس”.
واختتم الاقتصادي الأوكراني تصريحاته بقوله: “أوكرانيا بحاجة إلى الدعم، والعمل في أسرع وقت ممكن”، مؤكداً أن آثار تلك الحرب تطول العالم وتهدد الأمن الغذائي لمئات الملايين من الأشخاص.
وكانت أحدث الإحصاءات الرسمية الصادرة عن الحكومة الأوكرانية، قد كشفت عن تسجيل صادرات الحبوب والمحاصيل البقولية ارتفاعاً بأكثر من 10 ملايين طن منذ بداية العام المالي الجاري في يوليو وحتى 14 فبراير الجاري، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وتابع رئيس مركز بي سمارت للدراسات في كييف: “لا أعتقد بأن الروس قادرون على تعويض ذلك وتزويد الـ 500 مليون شخص بالحبوب، لا سيما أنه من المرجح أن تواجه روسيا مشاكل ضخمة في اقتصادها بالفعل في الربيع المقبل”.
وشدد الاقتصادي الأوكراني على أن تداعيات الحرب ستطول بشكل مباشر العالم، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص.