أكد الناطق باسم لجنة حي الشيخ جراح محمد الكسواني، أن قوات الاحتلال حولت حي الشيخ جراح إلى ثكنة عسكرية مغلقة بكافة الاتجاهات حيث فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، إغلاقًا مشددًا على حي الشيخ جرّاح في القدس المحتلة، بالتزامن مع اعتداء عناصر من شرطة الاحتلال على أهالي الحي والمرابطين فيه والمتضامنين.

وأفادت وكالة “وفا” الرسمية الفلسطينية بأن “شرطة الاحتلال حاصرت الحي، وفرضت إغلاقًا كاملًا ومشددًا على كافة مداخله، تمهيدًا لاقتحام المستوطنين الذين يستعدون لمهاجمة أهالي الحي”.
وأضافت أن “شرطة الاحتلال اعتدت على الأهالي والمتضامنين بالضرب، ومنعت المسعفين من الدخول لتقديم العلاج للمصابين”، مشيرةً إلى أن شرطة الاحتلال هاجمت الأهالي وحاصرتهم على مقربة من منزل عائلة سالم المهددة بالإخلاء القسري في المنطقة الغربية من الحي، ونصبت حواجز حديدية على مداخل الحي لمنع دخول المتضامنين لمساندة أهالي الحي”.

ويشهد حى الشيخ جراح منذ 6 أيام، اعتداءات متكررة من شرطة الاحتلال والمستوطنين طالت الأهالي وممتلكاتهم والمتضامنين معهم.
وما زالت عشرات العائلات الفلسطينية في الحي تواجه خطر التطهير العرقي والتهجير القسري من منازلها لصالح مشاريع استيطانية، حيث يواصل المستوطنون اعتداءاتهم على الحي، في الوقت الذي تشدد
فيه سلطات الاحتلال من إجراءاتها التعسفية بحق سكانه في محاولة لتهجيرهم.
وتُتابع مصر ببالغ القلق أحداث العنف التي يشهدها حي “الشيخ جراح” بالقدس الشرقية والتي يتعرض خلالها المواطنون الفلسطينيون لممارسات استفزازية واعتداءات من شأنها تأجيج التوتر في مدينة القدس.
وأعرب السفير أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، اليوم 17 فبراير الجاري، عن إدانة مصر لكافة المحاولات الرامية لتهجير السكان الفلسطينيين من منازلهم في حي “الشيخ جراح” وكذلك لتغيير الهوية الديمغرافية للقدس الشرقية، مؤكدًا على ما تمثله تلك الممارسات من انتهاك لمقررات الشرعية الدولية والقانون الدولي واستمرار لسياسة التهجير القسري للفلسطينيين.
وشدّد حافظ في هذا الصدد على ضرورة توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني الشقيق، وكذا ضرورة وقف هدم المنازل ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية وكذا بمدينة القدس الشرقية؛ وأعاد التأكيد على أن استمرار تلك الإجراءات الأحادية تقوض من فرص التوصل إلى حل الدولتين وإقامة السلام المنشود في المنطقة.
