أكد د.محمد معيط وزير المالية. أننا جميعًا شركاء في المسئولية الوطنية نفكر ونتحرك معًا لبناء وتنمية بلدنا. واستعادة الريادة المستحقة في شتي المجالات. وأن هناك تكليفًا رئاسيًا بعدم الانفراد بأي قرار يتعلق بمستقبل مصر والالتزام بتعزيز المشاركة المجتمعية.
وقد تم علي ضوء ذلك عقد عدد من جلسات الحوار المجتمعي. حول مستهدفات مشروع الموازنة العامة للدولة» باعتبارها انعكاسًا لفكر واستراتيجية الدولة. موضحًا أننا حريصون علي تحقيق انضباط المالية العامة. وتنفيذ الأهداف الاستراتيجية للدولة. علي نحو يُسهم في تلبية الاحتياجات التنموية للمواطنين. واستدامة مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي.
قال الوزير. إننا نتبني كل المقترحات التي نتلقاها خلال الحوارات المجتمعية حول الموازنة العامة للدولة. ومنها: دراسة إنشاء هيئة متخصصة لتنشيط الصادرات. وإقرار حوافز ضريبية وغير ضريبية لتشجيع القطاع الخاص علي إنشاء وإدارة مراكز التدريب المهني الداعمة للصناعة. وغيرها.
أضاف الوزير. في حوار مفتوح مع ممثلي جمعية رجال الأعمال المصريين. والجمعية المصرية لشباب الأعمال. بحضور الدكتور إيهاب أبوعيش نائب الوزير للخزانة العامة. ومساعدي الوزير أمجد منير والدكتور مني ناصر ومحمد عبدالفتاح. ضمن سلسلة لقاءات الحوارات المجتمعية التي تتبناها وزارة المالية حول مستهدفات مشروع الموازنة للعام المالي الجديد. أننا نستهدف تحقيق التوازن بين الانضباط المالي. والنمو الاقتصادي. علي نحو يُسهم في توفير السلع والخدمات. وتلبية طموحات المواطنين. وخلق مليون فرصة عمل سنويًا. من خلال إفساح المجال بشكل أكبر للقطاع الخاص» لتمكينه من القيام بدوره في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة» بما يؤدي إلي تعظيم مساهماته في النشاط الاقتصادي.
وجه الوزير. أن “اقتصادنا ينمو ويكبر.. وكان لازم نُنفق كل هذه المليارات في المشروعات التنموية رغم التحديات الاقتصادية العالمية» لتحسين مستوي المعيشة. والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين» من أجل توفير المزيد من فرص العمل. وعلشان بيوت الناس تفضل مفتوحة”. موضحًا أن الموازنة الجديدة ستشهد زيادة أوجه الإنفاق علي الصحة والتعليم» باعتبارهما الركيزة الأساسية للتنمية البشرية. إلي جانب التوسع في الاستثمارات التنموية.
قال إن مستقبل مصر في الزراعة والصناعة وتعميق الإنتاج المحلي والتصدير. والحد من الواردات. قائلًا: “لازم نصنَّع ونزرع احتياجاتنا حتي لا نستورد التضخم من الخارج”. لافتًا إلي أننا جادون في دعم الصناعة الوطنية. وأنه ستكون هناك قرارات تلبي طموحات الصنَّاع فيما يتعلق بالضرائب العقارية علي المصانع قبل نهاية يونيه المقبل. وقد تم. استجابة لمجتمع الأعمال وتحفيزًا للقطاع التصديري.
بدء تطبيق مبادرة السداد النقدي لمشحونات الصادرات اعتبارًا من أول يوليو من عام 2021. بنسبة خصم تعجيل سداد 8% بدلاً من النسبة المطبقة وقدرها 15% علي المشحونات حتي 30 يونيو 2021
أضاف الوزير. أن التعديلات الجديدة الصادرة مؤخرًا علي بعض أحكام قانون الضريبة علي القيمة المضافة وقانون الضريبة علي الدمغة تُخفف الأعباء عن الصناعة. حيث تضمنت إقرار إعفاءات ضريبية جديدة وعديدة منها: إعفاء الأدوية والمواد الفاعلة في الإنتاج. والدم ومشتقاته واللقاحات. وتعليق أداء الضريبة علي الآلات والمعدات المستوردة لاستخدامها في الإنتاج الصناعي لمدة عام من تاريخ الإفراج. وإسقاطها فور بدء الإنتاج. وإعفاء الأعلاف لتشجيع الاستثمار في صناعة الدواجن والأسماك. وعدم تحميل السلع أو الخدمات الواردة لمشروعات المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة بضريبة القيمة المضافة. وغير ذلك مما يسهم في تحفيز الصناعة الوطنية.
أكد الوزير. أننا نجحنا في خفض العجز الكلي للموازنة بنسبة 50% خلال الخمس سنوات الماضية. ونستهدف الوصول إلي 6.7% في يونيه المقبل. مقابل 7.4% في يونيه الماضي. ونستهدف أقل من 6% العام المالي المقبل. موضحًا أننا نستهدف معدل نمو 5.7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2022/ 2023. وتحقيق فائض أولي 1.5%. وخفض العجز الكلي إلي 6.1% في العام المالي 2022/ 2023. والنزول بمعدل الدين للناتج المحلي إلي أقل من 90% في العام المالي 2022/ 2023. وتقليل نسبة خدمة الدين لإجمالي مصروفات الموازنة إلي أقل من 30% مقارنة بمستهدف 31.5% خلال العام المالي 2021/ 2022. وإطالة عمر الدين ليقترب من 5 سنوات علي المدي المتوسط بدلاً من 3.4 سنة حاليًا.
أشار الوزير. إلي أننا مستمرون في السياسات التحفيزية. من خلال الانفتاح علي تحقيق كل الأهداف الاستراتيجية لتحقيق مصلحة الوطن. لافتًا إلي أنه سيتم بنهاية يونيه المقبل. الانتهاء من كل مشروعات تطوير وميكنة المنظومة الضريبية. علي نحو يسهم في توسيع القاعدة الضريبية. وحصر المجتمع الضريبي بشكل أكثر دقة» من أجل دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي. ونستهدف قبل نهاية ديسمبر المقبل الانتهاء من كل المنازعات الضريبية العالقة. قائلاً: “نريد تحصيل مستحقات الخزانة فقط» حتي لا نضر البلد بدفع أصحاب الأعمال للغلق.. مصر ليست في حاجة إلي رفع سعر الضريبة. بل دمج الاقتصاد غير الرسمي فقط”.
أوضح الوزير. أن الحكومة حريصة علي توفير التمويل اللازم لتنفيذ مشروعات التنمية الزراعية» من أجل النهوض بهذا القطاع الاستراتيجي الذي تزايد الاهتمام به محليًا وعالميًا بعد جائحة “كورونا” لحماية الأمن الغذائي وتوفير السلع الاستراتيجية والسعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي والحفاظ علي استقرار الأسعار بالأسواق. ودعم قدرات الدولة في مواجهة الزيادة السكانية من خلال العمل علي زيادة الرقعة الزراعية. مشيرًا إلي أنه تم تخصيص 3 مليارات جنيه لمشروع تحويل الري بالغمر إلي الري بالتنقيط ببعض المحافظات لزيادة إنتاجية الأراضي الزراعية.
أشار الوزير. إلي أن الحكومة تعكف حاليًا علي دراسة حزمة جديدة من الإجراءات والمبادرات التي تتوافق مع مستهدفات مكافحة التغيرات المناخية. ومن المقرر إعلانها قبل نهاية يونيه المقبل. ونتطلع إلي مشاركة مجتمع الأعمال بمقترحات جادة في هذا الشأن.
لافتًا إلي أهمية المبادرة الرئاسية لإحلال المركبات المتقادمة بأخري جديدة تعمل بالغاز الطبيعي. ومن المستهدف خلال الفترة المقبلة إقرار حزمة تحفيزية لتوطين صناعة السيارات الكهربائية في مصر.
قال المهندس علي عيسي. رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين. إن المبادرات التي تتبناها وزارة المالية. تُسهم في تحفيز الاستثمار. وتعميق الإنتاج المحلي. وتشجيع التصدير» علي نحو يُساعد في تعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية. موضحًا أن ما يجري دراسته بشأن الضرائب العقارية علي المصانع. يؤدي إلي تخفيف الأعباء عن المجتمع الصناعي. ومن ثم خفض تكلفة التصنيع المحلي.
أعرب عن تقديره للدكتور محمد معيط وزير المالية. علي تبنيه منهجية الحوار المجتمعي. علي النحو الذي يؤكد الشراكة الوطنية في مسيرة البناء والتنمية والتعمير. مثمنًا سلسلة الحوارات المجتمعية التي يجريها وزير المالية. حول مستهدفات مشروع الموازنة العامة للدولة» بما يُسهم في التوافق علي بعض المبادرات الفعَّالة التي تحقق الأهداف الاستراتيجية للدولة ومنها: الوصول بحجم الصادرات المصرية إلي 100 مليار دولار سنويًا. وقد أسهمت مبادرات سداد الأعباء التصديرية المتأخرة في زيادة حجم الصادرات بنسبة 27% لأول مرة هذا العام.
أشاد المهندس مجد المنزلاوي عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين. بحرص الدكتور محمد معيط وزير المالية علي ترسيخ جسور التعاون مع مجتمع الأعمال» علي النحو الذي يسهم في تحفيز الاستثمار وزيادة القدرات الإنتاجية. مشيرًا إلي أن الحكومة تُولي توطين الصناعات أهمية كبري. علي نحو انعكس في الاعتماد علي المنتج المحلي في المشروعات القومية.
أضاف أن الجهود غير العادية التي تقوم بها وزارة المالية من أجل ضم الاقتصاد غير الرسمي للاقتصاد الرسمي ستسهم في زيادة حجم الناتج المحلي. ورفع حجم الصادرات المصرية إلي 100 مليار دولار سنويًا» تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي.
قال الدكتور نادر رياض. عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين. عضو اتحاد المصنعين الألمان. إن الصناعات الهندسية تُعد بمثابة “رمانة الميزان”. والانطلاقة المهمة لتحقيق التطور الصناعي المنشود. لافتًا إلي أن تحسين جودة الخدمات. خاصة خدمات مراكز ما بعد البيع تجعلنا ننطلق من النطاق الإقليمي إلي العالمي. وأن نكون أكثر قدرة علي التنافس في الأسواق الخارجية. خاصة الأوروبية التي تحتاج إلي مواصفات قياسية عالمية.
أكد أهمية الدور المحوري للصناعات الهندسية التي لا تقل أهمية عن قطاع تصدير الملابس. وقطاع الزراعة. وغيره من القطاعات الأخري. مشددًا علي ضرورة إعادة النظر في دعم الصناعات الهندسية باعتبارها إحدي أهم الصناعات المصرية.
أشاد مصطفي النجاري. رئيس لجنة الصادرات بجمعية رجال الأعمال المصريين. بدور وزارة المالية في التواصل الإيجابي والسريع مع مختلف الجهات الحكومية. لدعم القطاع الصناعي والزراعي والتجاري. وتذليل العقبات التي تواجههم. وتشجيع الاستثمار الزراعي لتقليل الاستيراد إلي أقل حد ممكن. والحفاظ علي حجم العملة الأجنبية وتقليل الإنفاق وزيادة الإنتاج المحلي.
أوضح مهند طه خالد. عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين. أن التيسيرات المقدمة من وزارة المالية لمساندة الصادرات خاصة المبادرة الأخيرة التي أعلن عنها الدكتور محمد معيط بالسداد النقدي الفوري لدعم الصادرات بخصم تعجيل سداد 8%. بجانب ميكنة المنظومة الضريبية. تسهم بشكل كبير في تشجيع القطاع الصناعي والإنتاجي. وتحقيق التنافسية العادلة بالأسواق المصرية.
قال محمد عبدالرحمن. نائب رئيس الجمعية المصرية لشباب الأعمال. إن اللقاء مع وزير المالية منح مجتمع الأعمال رؤية عامة للسياسات المالية. وما وصل إليه حجم النمو في الاقتصاد المصري. وانعكاس الإصلاحات الاقتصادية علي أداء الموازنة العامة للدولة. مشيدًا بجهود وزارة المالية في تطوير وميكنة المنظومة الضريبية. ومبادرات دعم الصادرات. ورقمنة المنظومات والخدمات المالية. التي تسهم في زيادة الإنتاج المحلي. وضم الاقتصاد غير الرسمي لتحقيق التنافسية العادلة. وزيادة الصادرات. علي نحو ينعكس في تحسن المؤشرات المالية.
أكد أن شباب الأعمال متواجدون في قطاعات مختلفة. وصناعات متنوعة أبرزها: المواد الغذائية. والغزل والنسيج. والعقارات والأدوية. وهو ما تدرك أهميته الدولة. وتنعكس في مبادرات تشجيع الصنَّاع والتجار خاصة الشباب.
أشار عبدالحميد الدمرداش. رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية. إلي أهمية تبني عدد من المبادرات التي تسهم في تحقيق التنمية الزراعية. ورفع معدلات الإنتاجية. وتعزيز تنافسية الصادرات الزراعية بالأسواق العالمية.
نجح ممثلو جمعيتي رجال وشباب الأعمال. في إثراء الحوار المجتمعي ببعض المقترحات الإيجابية. وتعهد الوزير بدراستها. بالتنسيق مع الجهات المعنية» بما يسهم في توطين الصناعة الوطنية. وزيادة الإنتاج المحلي. وتحفيز بيئة الاستثمار. وتوسيع القاعدة التصديرية.
وجَّه ممثلو جمعيتي رجال وشباب الأعمال. الشكر لوزير المالية لحرصه علي الاستماع إلي مجتمع الأعمال. والتعرف عن قرب علي التحديات التي تواجههم. ومقترحاتهم. ووعده بدراستها وتنفيذها. بما يساعد في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.